الصفحة 18 من 30

وهذه الخصالُ محمودةٌ في الدِّين فاضلة ، إلا أنَّ الذي في ضمنه على مذاهب القوم سموم قاتلة ، وطامَّات هائلة (1) .

(1) وهذه عادة جميع أهل الأهواء - وما أكثرهم اليوم - ؛ فإنهم ينسبون بدعهم إلى السنة ، ويذكرون لها الأحاديث الباطلة الموضوعة أو الأقوال الواهية المصنوعة كي يروجوا لها ، فيغتر بها من لا علم له بالدين ، وقد قال مقاتل بن حيَّان:"أهل الأهواء آفة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ؛ إنهم يذكرون النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته ، فيتصيَّدون بهذا الذكر الحسن الجهال من الناس ، فيقذفون بهم في المهالك ، فما أشبههم بمن يسقي الصبر باسم العسل ، ومن يسقي السمَّ القاتل باسم الترياق ، فأبصرهم فإنك إن لم تكن أصبحت في بحر الماء فقد أصبحت في بحر الأهواء الذي هو أعمق غورًا ، وأشد اضطرابًا ، وأكثر صواعق ، وأبعد مذهبًا من البحر وما فيه ، فتلك مطيَّتك التي تقطع بها سفر الضَّلال: اتِّباع السنَّة"."الاعتصام" (1 / 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت