فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 2585

الذي يشمل العامة العشر المذكور والتضعيف موقوف على الاستعداد وفيه تفاضل رجال الأعمال وكل عالم في طريقه على ذلك وليس غرضنا في هذا الكتاب ما يعطي الله الحروف من الحقائق إذا تحققت بحقائقها وإنما غرضنا أن نسوق ما يعطي الله لمنشئها لفظا أو خطا إذا تحقق بحقائق هذه الحروف وكوشف على أسرارها فاعلموا ذلك وإن كان أربعة الذي هو الدال بالجزمين والميم والتاء بالصغير جعلت الدال منك قواعدك وقابلت بها الذات والصفات والأفعال والروابط وبما في الدال من العدد بالصغير يبرز عن أسرار قبولك وبما فيه وفي الميم والتاء بالكبير تبرز وجوه من المطلوب المقابل والكمال فيها والأكمل بحسب الاستعداد وإن كانت خمسة الذي هو الهاء بالجزمين والنون والثاء بالصغير جعلت الهاء منك مملكتك في مواطن الحروف ومقارعة الأبطال وقابلت بها الأرواح الخمسة الحيواني والخيالي والفكري والعقلي والقدسي وبما في الهاء من الصغير تبرز من أسرار قبولك وبما فيه وفي النون والثاء من الكبير تبرز وجوه من المطلوب المقابل والكامل والأكمل أثر حاصل عن الاستعداد وإن كان ستة الذي هو الواو بالجزمين والصاد أو السين على الخلاف والخاء بالصغير جعلت الواو منك جهاتك المعلومة وقابلت بها فيها عن الحق بوجه وإثباتها بوجه وهو علم الصورة وبما في الواو من أسرار القبول بارز بالصغير وبما فيه وفي الصاد أو السين والخاء بالكبير تبرز وجوه من المطلوب المقابل وفي هذا التجلي يعلم المكاشف أسرار الاستواء وما يَكُونُ من نَجْوى ثَلاثَةٍ وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وهُوَ الَّذِي في السَّماءِ إِلهٌ وفي الْأَرْضِ إِلهٌ وكل آية أو خبر تثبت له جل وعلا الجهة والتحديد والمقدار والكمال والأكمل فيه على قدر الاستعداد والتأهب وإن كان سبعة وهو الزاي بالجزمين والعين والذال بالصغير جعلت الذي منك صفاتك وقابلت بها صفاته وبما في الزاي من الصغير يبرز من أسرار قبولك وبما فيه وفي العين والذال من الكبير تبرز وجوه من المطلوب المقابل وفي هذا التجلي يعلم المكاشف أسرار المسبعات كلها حيث وقعت والكمال والأكمل فيه على قدر الاستعداد والتأهب وإن كان ثمانية الذي هو الحاء بالجزمين والفاء في قول والصاد في قول والضاد في قول والظاء في قول جعلت الحاء منك ذاتك بما فيها وقابلت بها الحضرة الإلهية مقابلة الصورة صورة المرآة وبما في الحاء من الصغير يبرز من أسرار قبولك وبما فيه وفي الفاء والظاء أو الضاد من الكبير تبرز وجوه من المطلوب المقابل وفي هذا التجلي يعلم المكاشف أسرار أبواب الجنة الثمانية وفتحها لمن شاء الله هنا وكل حضرة مثمنة في الوجود والكمال والأكمل بحسب الاستعداد وإن كان تسعة وهو الطاء بالجزمين والضاد أو الصاد في قول وفي المئين الظاء أو الغين في قول بالجزم الصغير جعلت الطاء منك مراتبك في الوجود التي أنت عليها في وقت نظرك في هذا التجلي وقابلت بها مراتب الحضرة وهو الأبد لها ولك وبما في الطاء من الصغير يبرز من أسرار القبول وبما فيه وفي الضاد أو الصاد والغين أو الظاء من الكبير تبرز وجوه من المطلوب المقابل وفي هذا التجلي يعلم المكاشف أسرار المنازل والمقامات الروحانية وأسرار الأحدية والكامل والأكمل على حسب الاستعداد فهذا وجه من الوجوه التي سقنا عدد الحرف من أجله فاعمل عليه وإن كان ثم وجوه أخر فليتك لو عملت على هذا وهو المفتاح الأول ومن هنا تنفتح لك أسرار الأعداد وأرواحها ومنازلها فإن العدد سر من أسرار الله في الوجود ظهر في الحضرة الإلهية بالقوة

فقال صلى الله عليه وسلم إن الله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة

وقال إن لله سبعين ألف حجاب

إلى غير ذلك وظهر في العالم بالفعل وانسحبت معه القوة فهو في العالم بالقوة والفعل وغرضنا إن مد الله في العمر وتراخي الأجل أن نضع في خواص العدد موضوعا لم نسبق إليه في علمي نبدي فيه من أسرار الأعداد ما تعطيه حقائقه في الحضرة الإلهية وفي العالم والروابط ما تغتبط به الأسرار وتنال به السعادة في دار القرار

[عود على بدء: معاني عالم الحروف]

وأما قولنا بسائطه فلسنا نريد بسائط شكل الحرف مثلا الذي هو ص وإنما نريد بسائط اللفظ الذي هو الكلمة الدالة عليه وهو الاسم أو التسمية وهو قولك صاد فبسائط هذه اللفظة نريد وأما بسائط الشكل فليس له بسائط من الحروف ولكن له النقص والتمام والزيادة مثل الراء والزاي نصف النون والواو نصف القاف والكاف أربعة أخماس الطاء وأربعة أسداس الظاء والدال خمسي الطاء والياء ذالان واللام يزيد على الألف بالنون وعلى النون بالألف وشبه هذا وأما بسائط أشكال الحروف إنما ذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت