الصفحة 63 من 297

لغة: كل شيء يعيا الإنسان عن جهة صوابه من غير تعمد، والأغلوطة: ما يغلط فيه من المسائل وجمعها أغلوطات وأغاليط [1] . والغلط: أن تعيا بالشيء فلا تعرف وجه الصواب فيه، وقد غلط غلطًا، والغلط: في الحساب وكل شيء، والمغلطة، والاغلوطة: الكلام الذي يغلط فيه ويغالط به [2] .

اصطلاحًا: هو ان يروي الراوي الحديث النبوي فيغلط فيه من غير تعمد.

فهذه الالفاظ جميعها قد تأتي بمعنى الشك والوهم وقد استعملها المحدثون قديمًا وحديثا، والحقيقة ان هناك نوعًا تمايز في هذه الالفاظ كما هو واضح من عرضنا لمعناها اللغوي وكما سيتضح ايضًا من استعملها عند أهل علم الأصول، وقد حددنا معناها عند أهل الحديث فيما يخص دراستنا.

سادسًا: الراوي والرواية في كتب اللغة ومصطلح الحديث:-

الراوي لغة: راوي الحديث أو الشعر حامله وناقله وجمعها رواة.

الراوية: مؤنث الراوي والمستقي، ومن كثرت روايته والتاء للمبالغة، والمزادة فيها الماء والدابة التي يستقى عليها الماء وجمعها روايا [3] .

وروى الحديث يعني حمله، ونقله إلى غيره، وتأتي المادة روى بمعنى الحمل والنقل، أي: جناحا الرواية، كلاهما يكمل بعضهما الآخر، ولا يمكن أن يقال: إن هناك رواية من غير أن يكون هناك تحمل وأداء. والرواية: هي نقل الحديث وإسناده إلى من عزي أي نسب إليه بصيغة من صيغ الأداء كحدثنا وأخبرنا وسمعت وعن ونحوها, والمناسبة بين المعنى الاصطلاحي واللغوي ظاهرة واضحة [4] .

سابعًا: مراتب المعرفة في الذهن البشري:-

(1) تهذيب اللغة، أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي (ت 370 هـ) ، تحقيق: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي، (بيروت: 2001 م) : 8/ 82.

(2) المحكم والمحيط الأعظم لابن سيدة: 5/ 453.

(3) المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية: 1/ 384.

(4) الوسيط في علوم ومصطلح الحديث، أبو شُهبة محمد بن محمد بن سويلم، دار الفكر العربي، (د. م. ط: د. ت) : 39 - 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت