14و قد أكدت الدراسة أن هذه النسخة هي أجود النسخ و أقربها إلى الأصل، و ذلك لعدة اعتبارات أهمها:
1 -شيوعها في حياة المؤلف:
إن اعتماد سالمون على هذه النسخة (1463 د) في كتابة مقاله في سنة 1323 ه/ 1905 م يعني أن سالمون اعتمدها في وقت كان المؤلف المشرفي ما يزال على قيد الحياة، لأن هذا الأخير طال به الأمد إلى سنة 1334 ه/1916 م، فمن المحتمل أن يكون قد اطلع بنفسه على هذه النسخة.
2 -قدم الورق و الخط:
بمقارنة نوع الورق الذي كتبت عليه هذه النسخة (1463 د) مع ورق المخطوطات المعاصرة لها، يتبين أنها نسخة قديمة تعود إلى التاريخ الذي حددناه سابقا أي بين سنة 1322 و 1323 ه/1904 و 1905 م.
و نفس الشيء يقال-أيضا-عن رسوم خط هذه النسخة. الشيء الذي يدل على أقدميتها و بالتالي قيمتها و أهميتها.
3 -قلة الأخطاء:
من مميزات هذه النسخة-أيضا-قلة الأخطاء بالمقارنة مع النسخ الأخرى، مما يدل على حرص الناسخين على تفادي الأخطاء، كما يدل على أنها منتسخة عن أصل موثوق به، و يحتمل جدا أنه نسخة المؤلف الأصلية التي كان يحتفظ بها لنفسه.
و لاحظت فيها: وضوح الخط، و عدم وجود الخروم، و خلو الهوامش من التعليقات و الإضافات و الشروح، التي قد نجدها في المخطوطات الأخرى، باستثناء بعض عناوين الفقرات و بعض الكلمات-و هي جد قليلة-التي كان الناسخ يشير على أنها من متن الكتاب باستعمال الرموز الدالة على ذلك.
4 -الاحتفاظ ببعض عناوين الفقرات:
لاحظت أثناء مقارنتها بالنسخ الأخرى، أن هذه النسخة تتميز عن مثيلاتها باحتفاظها بعناوين بعض الفقرات، و إن كانت نسخة 320 كهي أيضا احتفظت ببعضها، لكن ليس بالدقة و الكمية المتوفرين في النسخة المعنية.
هذه المميزات الأساسية التي تتوفر عليها نسخة 1463 د هي التي جعلتني أرجحها على جميع النسخ، و بالتالي أقدم على إثبات نصها في المتن.