الصفحة 767 من 2429

ويصح في سطح المسجد ورحبته، وله قراءة القرآن والحديث والعلم، وأمور الدين وسماع العلم خلافًا لمالك، ذكر ابن العربي عن ابن القاسم أنه لا يجوز للمعتكف عيادة المريض ولا مدارسة العلم ولا الصلاة على الجنائز خلافًا لابن وهب.

ولا بأس بأن يبيعَ ويبتاعَ في المسجدِ من غير حضور السلع، ويتزوج ويراجع ويتطيَّب ويتردد في نواحي المسجد، وتكره الخياطة والخرز.

قال الشافعي في «الأم» : لا بأس بأن يقصَّ في المسجد؛ لأنَّ القَصَصَ وعظ وتذكير.

وفي «شرح الهداية» : يكره التعليم في المسجد بأجر، وكذا كتابة المصحف بأجر.

وقيل: إن كان الخياط يحفظ المسجد فلا بأس بأن يخيط فيه.

ويكره على سطحه ما يكره فيه بخلاف بيت في المسجد.

وأقل الاعتكاف عن مالك في رواية ابن القاسم عشرةُ أيام، وروي عنه: أقلُّه يوم وليلة، وإن نذَرَ دونَ عشرة أيام لزمه.

قال النووي: ويصحُّ اعتكاف ساعة واحدة، وضابطه عند أصحابنا مُكْثٌ يزيد على طمأنينة الركوع أدنى زيادة، هذا هو الصحيح، وفيه خلاف شاذٌّ في المذهب، ولنا وجه أنه يصح اعتكاف المار في المسجد من غير لبث، والمشهور الأول.

وفي كتاب «الصيام» لابن أبي عاصم: «يُروَى عن يعلى بنِ أميَّة أنه اعتكف ساعةً من نهار» .

وحديث:

2033 - عَائِشَةَ: «كَانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ» . [خ 2033]

خرجه الستة.

وقوله: (آلْبِرَّ تُرَوْنَ) قال القرطبي: هو بهمزة الاستفهام، ومَدَّه على وجه الإنكار، ونصب (الْبِرَّ) على أنه مفعول (تُرَوْنَ) مقدَّمًا.

وعن الخطابي في قوله: (آلْبِرَّ يَقُوْلُوْنَ بِهِنَّ) يريد: البرَّ تظنون بهنَّ في صنيعهنَّ هذا.

قال الشاعر:

قال متى تقول القُلص الرواسما يلحقن أم عاصم وعاصما

قال: أي متى تظني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت