-مستوى استثمار ضئيل جدا في القطاع العمومي مقارنة بالتجديدات الحتمية والعصرنة وتأهيل التجهيزات والمنشآت.
-مواجهة المؤسسة الجزائرية عائقا حادا يحول دون تمكنها من التحول قصد مجابهة الاستحقاقات القريبة فيمل يتعلق بالانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة وتنفيذ الأحكام المتضمنة في اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي وتصطدم قطاعات أخرى بنفس الضغوط الهيكلية. ... بالإضافة إلى ذلك تزيد الإشكاليات المتعلقة بالسكن وبالمنشآت العمومية وكذلك أثارها على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للبلاد تحيل إلى العديد من أنواع التأخير المتراكمة في هذه الميادين، وتبقى التساؤلات مركزة أساسا على التأطير على صعيد السياسات وتتابع وتعدد البرامج التي اعتمدها القطاعان وتعاقب البرامج الإجمالية دون أن ترسم بنية متجانسة لا في مجال استعمال العقار والأشكال الحضرية ولا في مجال تهيئة الإقليم والبيئة. ... وفي قطاع الفلاحة، فعدم الاستعمال العقلاني للموارد والوسائل المعبأة خاصة في ميدان السوق وتنظيم التجارة وقدرات تحويل المنتوجات الزراعية والخدمات المقدمة للمزارعين مازالت تعيق مسار التكامل. ... وعلى مستوى قطاع الري يُلاحظ أنه بالإضافة إلى الأسباب الطبيعية فإن وضعية ندرة الماء هي أيضا نتيجة ضعف القدرات الحقيقية لتعبئة المياه (نقص عدد السدود، آجال طويلة جدا في بناء السدود ووسائل تحويل المياه، تسيير سيئ في توزيع المياه، عدم تكييف طرق ومنظومات تسيير المياه) . ... إذن وبعد مرور سنوات عديدة من الحرمان، فإن الاقتصاد الجزائري في حاجة إلى تعزيز تماسكه الإقليمي وامتداداته الإستراتيجية، وتتطلب عصرنة الاقتصاد الجزائري التكفل بعصرنة منشآته القاعدية ووسائل الاتصال وعصرنة وسائل النقل، حيث تتمثل خلفيات الرهانات في انشغال قوي بالنسبة لمكانة الجزائر داخل العولمة، وتتطلب آفاق منطقة التبادل الحر الأورومتوسطية والانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة ثورة حيقية في منظومات الإنتاج والتوزيع والتسيير والإدارة والحكم، كما يتطلب التغيير أيضا تدخل الهيئة القانونية بطرق متعددة. ... وتفرض العولمة ذاتها كحتمية لا مناص منها في حين أن: قدرات الاقتصاد الوطني في مجال التكيف والانفتاح تعاني من عدة نقائص سواء خاصة بسبب التأخير الهام المسجل في عدد كبير من القطاعات الحساسة مثل المواصلات السلكية واللاسلكية والقطاع المصرفي وسوق رؤوس الأموال وقطاع النقل بجميع فروعه ... كما يبدو انعدام وجود استراتيجية هجومية كانت أم دفاعية في المجال الاقتصادي، حيث يحمل الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة واتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي والبحث عن أسواق جديدة في طياته شروطا في شكل قيود لم يتهيأ الاقتصاد الوطني لمواجهتها ... إن هذه النقائص والقصور لا تسمح بالحصول على الوسائل الضرورية للقيام باختيارات اقتصادية إستراتجية وامتلاك القدرات على البرمجة وتوجيه الاقتصاد، وعليه من الضروري بمكان إعداد مخطط في المدى المتوسط قصد تعزيز النمو واعادة فتح الو