وأخرجه مسلم من طريق هارون بن سعيد الأيلي [1] ..
و ابن جرير الطبري و ابن خزيمة من طريق الربيع بن سليمان [2] ..
كلاهما , هارون و الربيع , عن ابن وهب [3] عن سليمان بن بلال به ...
أقوال أهل العلم في هذه الرواية:
قال الإمام مسلم رحمه الله: بعد أن ساق أول الحديث فقط إلى قوله"وهو نائم في المسجد الحرام" (وساق الحديث بقصته [4] نحو حديث ثابت البناني و قدّم فيه شيئا و أخّر و زاد و نقص) ا. هـ.
وقال ابن كثير رحمه الله في التفسير"وهو كما قال مسلم فإن شريك بن عبد الله بن أبي نمر اضطرب في هذا الحديث و ساء حفظه و لم يضبطه"ا. هـ. [5]
أوهام شريك بن عبد الله كما ذكرها الحافظ بن حجر في الفتح:
وَمَجْمُوعُ مَا خَالَفَتْ فِيهِ رِوَايَةُ شَرِيكٍ غَيْرَهُ مِنَ الْمَشْهُورِينَ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ بَلْ تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ:
الْأَوَّلُ .. أَمْكِنَةُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي السَّمَاوَاتِ وَقَدْ أَفْصَحَ بِأَنَّهُ لَمْ يَضْبِطْ مَنَازِلَهُمْ وَقَدْ وَافَقَهُ الزُّهْرِيُّ فِي بَعْضِ مَا ذَكَرَ كَمَا سَبَقَ فِي أول كتاب الصَّلَاة ,
الثَّانِي .. كَوْنُ الْمِعْرَاجِ قَبْلَ الْبَعْثَةِ وَقَدْ سَبَقَ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ عَنْ قَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ يُوحَى بِأَنَّ الْقَبْلِيَّةَ هُنَا فِي أَمْرٍ مَخْصُوصٍ وَلَيْسَتْ مُطْلَقَةً وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ مَثَلًا أَيْ أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ بَغْتَةً قَبْلَ أَنْ يُنْذَرَ بِهِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي ,
الثَّالِثُ .. كَوْنُهُ مَنَامًا وَقَدْ سَبَقَ الْجَوَابُ عَنْهُ أَيْضًا بِمَا فِيهِ غُنْيَةٌ ,
الرَّابِعُ .. مُخَالَفَتُهُ فِي مَحَلِّ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَأَنَّهَا فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا فِي السَّابِعَةِ أَوِ السَّادِسَةِ كَمَا تَقَدَّمَ ,
الْخَامِسُ .. مُخَالَفَتُهُ فِي النَّهَرَيْنِ وَهُمَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ وَأَنَّ عُنْصُرَهُمَا فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْمَشْهُورُ فِي غَيْرِ رِوَايَتِهِ أَنَّهُمَا فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَأَنَّهُمَا مِنْ تَحْتِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ,
(1) هو السعدي مولاهم , ابو جعفر , نزيل مصر , ثقة فاضل من العاشرة , التقريب (8141)
(2) هو بن عبد الجبار المرادي , كما صرّح بذلك ابن خزيمة , لأن هناك الربيع بن سليمان الأزدي , وكلاهما يكنى أبو محمد , وكلاهما مصري , وكلاهما يروي عن ابن وهب , وكلاهما ثقة و كلاهما من الحادية عشرة , لكن المرادي توفي سنة 270 هـ , و الأزدي 256 هـ.
(3) عبد الله بن وهب , الفقيه , ابو محمد المصري , ثقة حافظ , عابد , من التاسعة , تقريب (4099)
(4) يعني شريك بن أبي نمر
(5) تفسير بن كثير 3/ 3