النبي صلى الله عليه وسلم , و كان ينام حول الكعبة , وكانت قريش تنام حولها , فأتاه ملكين جبريل و ميكائيل , فقال: بأيّهم أمرنا؟ فقال: أمرنا بسيدهم. ثم ذهبا , ثمّ جاءا من القابلة وهم ثلاثة , فألفوه و هو نائم , فقلبوه لظهره و شقّوا بطنه , ثم جاءوا بماء من زمزم فغسلوا ما كان في بطنه من شكّ أو شرك أو جاهلية أو ضلالة , ثم جاؤوا بطست من ذهب مليء إيمانا و حكمة , فمليء بطنه و جوفه إيمانا و حكمة.
ثم عرج به إلى السماء الدنيا , فاستفتح جبريل عليه السلام , فقالوا: من هذا؟ قال: جبريل. فقالوا: من معك؟ قال: محمّد صلى الله عليه وسلم. قالوا: أو قد بعث؟ قال: نعم. قالوا: مرحبا. فدعوا له في دعائهم. فلما دخل فإذا برجل جسيم وسيم , فقال: من هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أبوك آدم. ثم أتوا به السماء الثانية , فاستفتح جبريل , فقيل مثل ذلك , وقالوا في السموات كلّها كما قال و قيل له في السماء الدنيا , فلمّاد دخل إذا هو برجلين , فقال: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: يحيى و عيسى ابنا الخالة , ثم أتى به السماء الثالثة , فلمّا دخل فإذا هو برجل , فقال من هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أخوك يوسف , فضّل بالحسن على الناس , كما فضل القمر ليلة البدر على الكواكب. ثمّ أتى به السماء الرابعة , فإذا هو برجل , فقال: هذا ادريس. ثمّ قرأ {ورفعناه مكانا عليّا} ثم أتى به السماء الخامسة , فإذا هو برجل فقال: من هذا يا جبريل؟ فقال: هذا هارون. ثم أتى به السماء السادسة , فإذا هو برجل , فقال: من هذا يا حبريل؟ فقال: هذا موسى , ثمّ أتى به السماء السابعة فإذا هو برجل , فقال: من هذا يا جبريل. فقال: هذا أبوك ابراهيم , ثم انطلق به إلى الجنّة , فإذا هو بنهر