انتفع به، ثم لا وجه لمنعه من رزقه ودفعه عما رزقه الله تعالى، وتوجيه اللائمة [1] عليه فيه؛ وهذا [2] الذي استنكروه نص مذهبنا؛ فكل منتفع بشيء مرزوق به.
ثم الرزق ينقسم إلى المحظور والمباح، وما ذكروه من أن المرزوق لا يدفع عن رزقه، ممنوع غير المسلم، وظاهر تشغيهم يعارضه قولهم: إن للقدرة على الإيمان قدرة على الكفر، فالكافر إذا عندهم معان من جهة الله تعالى على كفره [3] ؛ فإن [4] لم يبعد أن يكون المعاقب بكفره معانا على كفره، لم يبعد ما ذكرناه [5]
ثم الذي التزموه يجر إلى شناعة لا يبوء بها ذودين. وذلك أن من اغتذى بالحرم طول عمره، وانصرفت انتفاعاته إلى الجهات المحظورة من كل وجه، فيلزم أن يقال: لم يدّر عليه من الله رزق، وما رزقه الله قط؛ وذلك عظيمة لا ينتحلها متدين.
ثم الرزق عندنا ينطلق على ما ينتفع به، إذا تقرر الانتفاع به؛ فهذا مقتضى الإطلاق. ومن اتسع ملكه ولم ينتفع به، يقال له: لم @
(1) ) ح، ل؛ الأئمة؛ والمثبت
(2) ) م: فهذا
(3) ) م عبارته: معان على كفره من جهة الله تعالى
(4) ) ح: وإذا؛ م: فإذا
(5) ) م: ما ذكروه أيضا