فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 430

العفو [1] في مكارم الأخلاق، مع تعريض السيد لضرر المغايظ [2] عند ترك الإنتقام والتشفي، فما بال العصاة مخلدون في الأنكال والأغلال، وقد [3] ندموا على ما قدموا، والرب تعالى أرحم الراحمين؟

ومما يخص به البصريون فيه [4] إيضاح باب يمكن إفراده. وهو إن نقول: قد أوجبتم بعد التكليف الأصلح في الدين، وحسّنتم التكليف لعريضة المكلف للثواب الدائم. فإذا علم الرب تعالى أنه لو اخترا عبده قبل أن يناهز حُلُمَه لكان ناجيا، ولو أمهله وأرخى طوله، وأقدره، وسهل له النظر ويسره [5] لعند وجحد، فكيف يستقيم أن يقال أراد لرب الخير لمن علم ذلك منه؟ أم كيف يستجيز لبيب أن يقال الأصلح تكليفه، ولو اخترم لكان قد فاز؟ وعند ذلك تحقق الحقائق، وتضغطهم المضايق.

وها نحن نوضح الحق في هذا المجال [6] بضرب مثال [7] فنقول: إذا علم الأب الشفيق أن ولده لو أمدّة [8] بالأموال لطغى وآثر الفساد@

(1) ل: عليه؛ والمثبت عن ح، م

(2) ل: المغايض؛ والمثبت عن ح، م

(3) ل، م: وندموا (بدون قد) ؛ والمثبت عن ح

(4) م: فيه

(5) ل: وصيره؛ والمثبت عن ح، م

(6) ل عبارته: نوضح في هذا المجال؛ و م عبارته: نوضح هذا المجال؛

(7) ح: يضرب من المثال

(8) م: أمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت