فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 430

مدون في الصحاح، وإن صح فقد نقل له سبب أغفله الحشوية، وهو ما روى أن رجلا كان يلطم عبدًا له حسن الوجه [1] ، فنهاه [2] صلى الله عليه وسلم عن ذلك [3] ، وقال: (( إن الله تعالى خلق آدم على صورته ) )، والهاء راجعة على [4] العبد المنهي عن ضربه. ويمكن صرف الهاء [5] إلى آدم نفسه، ومعنى الحديث على ذلك أن الله تعالى خلق آدم بشرًا سويا من غير والد ووالدة [6] .

والغرض من الحديث: أنه عليه الصلاة والسلام لم يدر في أطوار الخلق، بل أبدعه الله على صورته.

ومن أحاط بما ذكرناه، لم يصعب عليه مدرك تأويل ما يسأل عنه، بعد التثبّت وعدم الإبتدار إلى تأويل كل ما يسأل عنه من منا كير الأخبار [7] .

فهذا، رحمكم الله، كاف بالغ في إثبات العلوم بالصفات الواجبة المنقسمة إلى النفسية والمعنوية، وقد اندرج في خلل الكلام في هذا القسم، إيضاح ما يستحيل على الله تعالى.

فإذ انصرم [8] هذان الركنان، لم يبق بعدهما إلا الكلام فيما يجوز على الله تعالى، وبنجاز ذلك يتصرم المعتقد، وبالله التوفيق [9] .@

(1) ) ح، م: حسن الصورة

(2) ) م: فنهي

(3) ) ح، م: عن لطمه

(4) ) م زاد:، ذلك؛ ح عبارته: ذلك إلى العبد

(5) ) م: صرفه

(6) ) ح: ولا والدة

(7) ) ل: من مناكر الأحاديث، والمثبت عن ح، م

(8) ) ح، م: وإذا تصرم

(9) ) م: نقص: وبالله التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت