وللتأويل أوسع مجال فيه [1] ، فيمكن أن يحمل الجبار على متجبر من العباد، وهو في معلوم الله من أعتى العتاة، وقد ألهمت النار ترقبه، فهي لا تزال تستزيد حتى يستقر قدم ذلك الجبار فيها [2] ، فتقول النار عند ذلك: قط قط.
وقد ورد في مأثور الأخبار: أن أقدام الخلائق البرّ منهم والفاجر تستقر على متن جهنم كأنها إهالة [3] جامدة، فإذا وافت [4] الأقدام عليها ازدردت النار أهلها، ولهي أعرف بهم من الوالدة بولدها. ومصداق حمل الجبار على ما ذكرناه، ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أهل النار كل متكبر جبار، جظّ، جعظريّ، جوّاظ ) ) [5] .
ويمكن حمل القدم على بعض الأمم المستوجبة للنار في علم الله تعالى، وتكون الإضافة في القدم بمعنى الملك
ومما تتمسك به الحشوية، ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الله خلق آدم [6] على صورته ) ) [7] ، وهذا الحيث غير @
(1) ) ح عبارته: وللتأويل فيه أوسع مجال
(2) ) م نقص: فيها
(3) ) الإهالة الودك، وهو رسم اللحم
(4) ) م: توافت
(5) ) الجظ الضخم كالعظ وهو العظيم في نفسه والسيء الخلق والجعظري الذي ينتفح بما ليس عنده؛ والجواظ كضداد الضخم المختال والكثير الكلام والجلبة في الشر والجموع المنوع
(6) ) ح عبارته: خلق الله آدم ... الخ
(7) ) رواه بعض كتب الحديث؛ وفيه كلام كثير، وبخاصة في تأويله.