جزاء الذين يحاربون أولياء الله، ولا يبعد حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه تخصيصًا.
ومما يتجه في تأويل الحديث أن يحمل النزول على إسباغ الله نعماءه على عباده [مع] [1] تماديهم [2] في العدوان وإصرارهم على العصيان، وذهولهم في الليالي عن تدبر آيات الله تعالى، وتذكر ما هم بصدده من أمر الآخرة. وقد يطلق النزول في حق الواحد منا على إرادة التواضع؛ فيقال: نزل الملك عن كبريائه إلى الدرجة الدنيا، إذا حلم على رعيته، وانحط عن سطوته، مع بمكنه من تشديد الوطأة عليهم.
ومن الدليل على أن النزول ليس من شرطه الانتقال، إطلاق النزول مضافًا إلى القرآن، مع العلم باستحالة انتقال الكلام كما سبق.
ومما وقع السؤال عنه ما يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إذا كان يوم القيامة، واستقرّ أهل الجنان في النعيم، وأهل النار في الجحيم؛ وقالت النار: هل من مزيد؟، فيضع الجبار قدمه في النار، فتقول النار: قط قط ) ).
وهذا مما رواه محمد بن إسماعيل في كتاب التفسير من مسنده الصحيح. @
(1) ) في جميع النسخ: على؛ والأوضح مع.
(2) ) ل عبارته: تمادي العدوان، وما أثبتناه عن ح، م