عن ذلك؛ بل المعنيّ بقول: (( وجاء ربك ) )، أي [1] جاء أمر ربك وقضاؤه الفصل وحكمه العدل
ومن شائع الكلام التعبير عن الأمر بذي الأمر في إرادة التعظيم؛ إذ يقال: إذا جاء الأمير بطل من سواه، وليس الغرض انتقاله، بل المراد اتصال نوافذ أوامره وزواجره. وإذا كان للتأويل مجال رحب، وللإمكان مجرى سهب [2] ، فلا معنى لحمل الآية على ما يقتضي تثبيت [3] دلالات الحدث
ومما يجب الاعتناء به معارضة الحشوية بآيات يوافقون [4] على تأويلها، حتى إذا سلكوا مسلك التأويل، عورضوا بذلك السبيل فيما فيه التنازع؛ فمما [5] يعارضون به قوله تعالى: (( وهو معكم أينما كنتم ) ) [6] فإن راموا إجراء ذلك على الظاهر، حلوا عقد إصرارهم في حمل الاستواء على العرش على الكون عليه، والتزعوا فضائح لا يبوء بها عاقل. وإن حملوا قوله: (( هو معكم أينما كنتم ) ) [7] ، وقوله: (( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ) ) [8] ، على @
(1) ) ح عبارته: أي وجاء
(2) ) ل: مجر بضمتين فوق الراء؛ وما أثبتناه عن ح. وفي جميع النسخ سحب بالحاء ولا معنى له، ونعتقد الحاء محرفة عن الهاء. والسهب: الغلاة: أي مجري واسعا
(3) ) ل، ح: تثبت؛ والمثبت عن م
(4) ) ح: يوافقوننا
(5) ) م: ومما
(6) ) الحديد م 57: 4
(7) ) م نقص: أينما كنتم
(8) ) ح، م نقصا: ولا خمسة الا هو سادسهم، والآية من سورة المجادلة م 58: 7