[فهذه] [1] سبيلنا، ولا يستتب ذلك للمعتزلة، فإن المعنى بكون الباري تعالى متكلمًا عندهم، أنه فاعل الكلام [2] . وليس في ظهور الآيات ما يدلّ على أن الباري [3] تعالى خلق أصواتًا متقطعةً في بعض الأجسام، وهي الكلام، وإنما ترتبط المعجزات بتصديق مظهرها، إذا كان التصديق صفته، وكان المصدّق متصفًا به على التحقيق، وليس ترجع من الفعل صفة حقيقة [4] إلى الفاعل، فلا تكون المعجزات دالة على ثبوت الكلام.
والذي يوضح غرضنا في ذلك، أنا بينا بالبراهين أن المصدق لا يكون مصدقا لفعله التصديق، إذ التصديق من أقسام الكلام.
وقد ذكرنا عمومًا بطلان مذهب من يقول: المتكلم من فعل الكلام، وذلك يحتوي على التصديق، فإنه من الكلام.
فإذا بطل كون الباري تعالى مصدقا للرسل [5] بقول على مذاهب المعتزلة، ووجه دلالة المعجزة على صدق الأنبياء ونزولها منزلة التصديق بالقول فعند ذلك يتضح بطلان وجه [6] دلالة المعجزات على فساد [7] عقائدهم @
(1) ) ل، م: فهذا؛ ح: هذه.
(2) ) ح، م: أن فاعل للكلام
(3) ) ح، م: الرب
(4) ) ح، م: حقيقة
(5) ) ل: للرسول وما أثبتناه عن ح، م
(6) ) م عبارته: بطلان وجه المعجزات
(7) ) ح، م: فاسد عقائدهم.