الصفحة 71 من 761

ثم منّ الله علي بمحبة الشيخ رضي الله عنه المحبة التي لا محبة فوقها، وذلك أني كنت جالسا معه رضي الله عنه في الدار وهو يتكلم على محبة الله وكيف تكون وأوردت عليه أسئلة كثيرة وأجابني عنها، وقد قيدت ذلك وستراه إن شاء الله في أثناء الكتاب، ثم ضحك رضي الله عنه وقال: كيف نصنع معك ولم تزل تحب المرأتين في الدنيا حتى نقلهما الله عز وجل إلى رحمته وأنزلهما مع سائر الأرواح في البرزخ، ثم لم تزل مقيما على محبتهما المحبة الكاملة، فإلى أي موضع ينقلهما الله عز وجل من البرزخ ويجعلهما فيه حتى يغيبا عن قلبك؟ فغسل كلامه هذا والله محبتهما من قلبي وخلصت المحبة كلها للشيخ رضي الله عنه. ولقد تزوجت بنتا ثالثة من بنات الفقيه المذكور رحمه الله ولم يتعلق بها قلبي، فهي والحمد لله على السلامة والعافية.

ومنها أن السيدة زوجته وقع لها حمل، فقالت له: يا سيدي عبد العزيز ما لي حاجة بهذا الحمل وأولادي والحمد لله عندي وأنا ذات مشقة وقيام على الدار ولا عندي أمة تقوم علي إذا تمادى بي هذا الحمل، فإن كانت الولاية التي يشار بها إليك حقا فالله يسقط عني هذا الحمل فلا حاجة لي فيه. وكان الشيخ رضي الله عنه يوصيها إذا نامت وغطت رأسها أن لا تعري وجهها خيفة أن ترى ما لا تطيق، فاتفق أن كشفت ذات يوم وجهها في وسط الليل فرأت مع الشيخ رضي الله عنه ثلاثة رجال من أهل الغيب فدخلها خوف عظيم أوجب لها إسقاط الحمل من بطنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت