الصفحة 66 من 761

فذهب ذلك المتولي يشاور فصادف ببركة الشيخ رضي الله عنه كسوة سيدي أبي العباس السبتي قدم بها بعض إخوان الكاتب المذكور، فسمح له السلطان ولكل من انتسب إلى الكاتب فجاءني الفرج ببركة الشيخ رضي الله عنه غير أنهم قبضوني في السنخرة وكانت السنخرة ثلاثين أوقية، فوقفت على كلام الشيخ رضي الله عنه حيث قال اذهب معك بنحو الثلاثين أوقية فما زلت أقوم وأطيح حتى يسرها الله عليّ بمنه وكرمه وفضله وأطلق الله سراحي وذهبت المحن والحمد لله، وكل ذلك ببركة الشيخ رضي الله عنه.

ومن ذلك أيضا أني ذهبت بعد صلاة المغرب لداره رضي الله عنه وجلست ببابها ساعة طويلة ولم ندق الباب، فنزل رضي الله عنه من الصقلابية فسمعت حسه في درج السلم فناداني يا فلان، فقلت نعم سيدي، فقال لي رضي الله عنه: ألم تزل بالباب منذ ساعة؟ فقلت نعم سيدي، والظلام نازل ولم أدق الباب ولم أخبر أحدا بأني بالباب حتى ناداني، ثم خرج وقبلت يده السعيدة.

ومن ذلك أيضا أني بت ذات ليلة بغير بيتي بالمدرسة، فذهبت إليه رضي الله عنه غدوة فخرج إلي وقال: أين بت البارحة ولم لم تبت في بيتك؟ فقلت يا سيدي بل بت في بيتي، وأردت أن أروغ، فقال: ألم تبت في موضع كذا وكذا؟ فقلت لا يا سيدي، فقال لي رضي الله عنه: إن لم تصدقني أخبرتك بكل ما فعلت البارحة في ذلك الموضع، فخفت من الفضيحة وقبلت يده الكريمة وقلت صدقت يا سيدي.

ومن ذلك أيضا أني كنت ذات يوم بالمدرسة وأنا أتجادل مع رجل جاهل بقدر الشيخ رضي الله عنه في شأن الشيخ نفعنا الله به، فلما ذهبت إليه بعد ذلك قال: من الرجل الذي كنت تتكلم معه البارحة؟ وأي شيء قلت؟ وأي شيء قال؟ فسكت، ثم أتى رضي الله عنه بالقصة على وجهها. وكراماته رضي الله عنه لا تعد ولا تحصى اهـ ما كتبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت