الصفحة 49 من 761

ومنها أني لما أردت أن أتزوج الزيرارية وكنت غير عارف بصفتها فوصفها لي بما وجدتها عليه وذكر لي فيها أمورا لا يعلمها إلا الله، ثم لما عزمت على الدخول قال لي أنا ليلة الدخول أكون عندكم، فقلت له وبم أعلم ذلك يا سيدي؟ فقال لي أن أفعل لك علامة، ثم لما اجتمعت بالزوجة وكلمتها بعض الكلام وإذا بالدم يسيل من خياشيمها، فقلت لها وما بالك؟ فقالت لي أنت ضربتني على أنفي فسكت عنها وعلمت أنه فعل سيدنا الإمام، ثم لما ذهبت لزيارته وذكرت له القصة قال لي نعم، ولو لم يهبط ذلك الدم من خياشيمها لمرضت، وذلك أنها جاءت من موضع بعيد وكان يوما باردا فامتخض فيها الدم.

ومنها أني كنت معه رضي الله عنه ذات يوم بداره وهو رضي الله عنه بالسفل يصنع شيئا، وأنا بالفوق واقف أنظر إلى سطح أمامي، وإذا بامرأة صعدت عليه فرأيت بوجهها حمرة فتأملتها أحمرة دم أم حمرة عكار فبأي نظرة مني إليها نظر إليّ وقال اتق الله هذا مع حضوري وجعل يضحك رضي الله عنه.

ومنها أني ذهبت لزيارته مرة وكنت راكبا على بغلة فلما وصلت موضعا صعبا نزلت عن الدابة وتركتها تمشي، فلما جاوزت المحل وأردت أن أركب فرت فجعلت أصيح يا سيدي مولاي عبد العزيز فأتاح الله لي أناسا فقبضوها فلما وصلته جعل يضحك ويقول ما يفعل عبد العزيز؟ أنت بموضع كذا وهو بموضع كذا نعم لو كنت معك لأعنتك، فقلت يا سيدي كل ذلك عليك سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت