ومنها أني كنت ذات يوم جالسا عنده مع جماعة من الإخوان وسيدتنا زوجته لم تكن بالدار، فأراد بعض أصحابنا الحاضرين أن ينزل لدار الوضوء ليقضي حاجته وكانت دار الوضوء مقابلة لباب الدار حتى إن الداخل قد يرى من بها، وإذا به رضي الله عنه قد صعد مسرعا وقفل علينا باب المسكن ونزل مسرعا، فلم ندر لم فعل ذلك وبقينا متحيرين، وإذا بالسيدة قد دخلت فعلمنا أن ذلك كان لذلك.
ومنها أني قدمت لزيارته رضي الله عنه فجلس معي في مسكن من مساكن داره حتى كان وقت النوم فقال: نم ونزل، فأزلت ثيابي واستلقيت وإذا بيد دخلت معي ودغدغتني في تراقي، فضحكت قهرا وضحك هو رضي الله عنه وهو بموضع مبيته بالسفل في البيت فعلمت أنه الذي فعل ذلك.