وسمعته يذكر مثل هذا عن سيدي منصور وكان من الأقطاب، فقال: إنه كان من أهل الديوان في حال حياته وأما بعد موته فإنه لا يحضره وذكر لذلك سببا سيأتي إن شاء الله تعالى في أثناء الكتاب. قال شيخنا رضي الله عنه: وبعد وفاة سيدي عمر بثلاثة أيام وقع لي والحمد لله الفتح وعرفنا الله بحقيقة نفوسنا فله الحمد وله الشكر وذلك يوم الخميس الثامن من رجب عام خمسة وعشرين ومائة وألف، فخرجت من دارنا فرزقني الله تعالى على يد بعض المتصدقين من عباده أربع موزونات فاشتريت الحوت وقدمت به إلى دارنا فقالت لي المرأة اذهب إلى سيدي علي بن حرزهم واقدم لنا بالزيت لنقلي به هذا الحوت فذهبت فلما بلغت باب الفتوح دخلتني قشعريرة ثم رعدة كثيرة ثم جعل لحمي يتنمل كثيرا فجعلت أمشي وأنا على ذلك والحال يتزايد إلى أن بلغت إلى قبر سيدي يحيى بن علال نفعنا الله به وهو في طريق سيدي علي بن حرزهم فاشتد الحال وجعل صدري يضطرب اضطرابا عظيما حتى كانت ترقوتي تضرب لحيتي، فقلت هذا هو الموت من غير شك، ثم خرج شيء من ذاتي كأنه بخار الكسكاس ثم جعلت ذاتي تتطاول حتى صارت أطول من كل طويل.