الْبَقَاءُ
عَلَى مَنِ الْحَمْدُ لَهُ لِوَاءُ
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأَعْلاَمِ
مَا دَبَّتِ النُّجُومُ فِي الظَّلاَمِ
شرح نظم أسماء الله الحسنى للمؤلف:
[يا الله] : اسم خاص لذاته الكريمة. وقال غيره: اسم لواجب الوجود ومستحق جميع المحامد، السنوسي: اسم موضوع لواجب الوجود المنفرد بإيجاد جميع الكائنات جملة وتفصيلا، بلا واسطة ولإرادته في جميع الكائنات التعلق بلا معارض، والمضي والنفوذ المتصف بما لا يحاط به ولا يدرك كنهه من الكمالات المنزه عن كل نقص وعن وجود مثل في الأفعال وفي الذات وفي الصفات، فهو اسم جامع لمعاني الذات والصفات والأفعال، وما سواه من الأسماء مختص بمعنى خاص، ولهذا قيل فيه: إنه اسم الله الأعظم. انتهى. وهو اسم مختص بالله فلا يجوز لأحد أن يتسمى به لقوله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} أي: تعلم هل تسمى بهذا الاسم غير الله. وقد ورد أن رجلا اهتم بأن يسمي ابنا لَه به فخُسفت به الأرض. بخلاف غيره من الأسماء. قال حجة الإسلام: ولأنه أخص الأسماء لا يطلقه أحد على غيره لا حقيقة ولا مجازا، وسائر الأسماء قد يسمى به غيره كالقادر والعليم والرحيم وغيره. قال ابن زكري: يعني: غير اسم الرحمن فإن التسمية به لا تجوز.
[رَحْمَنُ] : مريد الإنعام على الخلق المنعم بالإيجاد على العباد أولا، وبالهداية للإيمان وأسباب السعادات ثانيا، وبالإسعاد في الآخرة ثالثا، وزيادة الإسعاد بالنظر إلى وجهه الكريم رابعا.
[سَلاَمُ] : ذو سلامة عن النقائص فمرجعه صفة سلبية، وقيل: منه وبه السلامة، فرجع إلى صفة فعلية، وقيل: يسلم على عباده لقوله تعالى: {سَلاَمٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ} فرجع إلى صفة كلامه.
[مُؤْمِنُ] : المصدق لنفسه ورسله، إما بالقول فصفة كلامية، أو بخلق المعجزة ففعلية، وقيل: المؤمن لعباده من الفزع الأكبر، إما بفعل الأمنِ أو بإخباره.
[عَزِيزُ] : الذي لا نظير له، وتشتد الحاجة إليه ويصعب الوصول إليه.