[*] صفحة 039
حالاتك في نفسك. واجتهد أيضا أيها الطالب للحكمة والأدب في إصابتهما من كتب أهلها، والتقط ألفاظهما ومعانيهما كما تلتقط النحلة ما يلائم عملها من جميع الشجر، وتعمل منه ما يصلح للبناء بيتا، وما تغتذي به وهو العسل تدّخره محفوظا. فتأدب بما قدمنا ذكره من هذه الوصايا والجمل ففيها كفاية للنفوس المسعودة ثم انصرف الى الاهتمام بما يصلح جسمك، ويحفظ صحتك فاني ذاكر جمل ذلك في الباب الثاني من هذا الكتاب وهو الذي أبتدي به الآن فتدبره حسنا.