المسلمين لا يأكلون معه ولا يصلون وراءه لأنه لا يتبع سنن الإسلام، فأمر على الفور بمحاصرتهم وجرهم في الأغلال إلى ناموجونجو حيث أحرقوا أحياء حتى الموت بعد أن ضم إليهم كل من صدق حديثهم أو عمل بكلامهم، وكان فيهم خيرة شباب البلاد، حتى أن الملك لم يعد يجد مبعوثا يليق بملكه إلى الخارج، وقال له أحد معاونيه: لقد قتلت كل علماء البلد الذين كنت تعتمد عليهم في تلك البعثات، وذلك لأنهم تعلموا أكثر مما يجب وصاروا أمهر مما يلزم.
لا يكاد العالم الخارجي يعلم شيا عن قصة هذا الشاب مودواليرا الذي وقف تلك الوقفة أمام موتيسا الأول وذهب إلى ربه شهيدا برفقة أكثر من سبعين من خيرة أهل البلاد من المسلمين، وذلك لأن أحدا لم يدبج القصائد لتخليد أسمائهم، كما أن البابا لا يزورهم كما يزور أقرنائهم المسيحيين فيجعلهم على كل لسان بتأثير ما تكتبه وسائل الإعلام المسيحية في العالم.
لكن المسلمين في أوغندا لا زالوا مع هذا يتذكرون الشباب الذين اختاروا في نموجونجو أن يظلوا على عهد الإسلام مع خالقهم ولا ينحازوا للحاكم ولو كان موتيسا الأول، وربما آن الأوان لأن يعرف المسلمون في العالم أن أوغندا لا تزال تقدم الشهداء تلو الشهداء للإسلام فيذهبون بلا قصائد ولا ترانيم ولا أبواق، لكنهم يظلون في القلوب أبد الدهر.