الصفحة 16 من 81

-تَعريف المُرسل الخَفي اصطلاحًا.

تَعريف المُرسل الخفي مِنْ المسائل المُهمة جدًا إذ أنك لا تجدُ فيه اتفاقا على التعريف وكونه علمٌ مِنْ عُلوم الحديث إلا أن الاختلاف في التعريف عندهم قد ورد، وعليه فإنه مِنْ الصعب اعطاء تعريفًا دقيقًا للمرسل الخفي عند أهل العلم، ولذلك أردت أن يميز القارئ بين المُرسل"المُطلق"و"المنقطع"وقد اعتمدت على ذكر بعض الفوائد المُنتقاة في الباب الثاني مِنْ كِتاب المرسل الخفي لفضيلة شيخنا المُحدث"حاتم بن عارف الشريف العوني"الموسوم بالمرسل الخفي، فأسأل الله تعالى أن يعيننا وإياكم على الظفر بتعريفٍ ماتعٍ مانعٍ للمُرسل الخفي وعلاقته بالتدليس، واعلم أيها القارئ الكريم أنك ستصل إلي ما تروم بالبحث والتنقيب في الكُتب والدراسات، ولذلك كانت دراستنا عَنْ الإمام يحيى بن أبي كثير وعلاقة تدليسه بما تعرفهُ بإصطلاح"المرسل الخفي"وهو مبحثٌ دقيقٌ كون هذا الإصطلاح لم يكن دارجًا عِنْدَ المُتقدمين مِنْ أهل الحديثِ، بل جاء الإنقطاع عند أهل العلم مِنْ المُتأخرين على تعريفه بالإرسال الخفي، المنقطع عندهم على ضربين وهو"الظاهر، الخفي"ويأتي في الخفي مُبينين أن هُناك تدليسًا وإرسالًا خفيًا، فأعرنا شيئًا مِنْ وقتك حتى تعرف التفريق بين التدليس والإرسال وتعرف ما هو الحال بالنسبة لمرويات الإمام يحيى بن أبي كثير، ولذلك فإن مبحث المرسل الخفي مِنْ المسائل التي وقع فيها الاختلاف على التعريف والتحديد، فنسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد فمَنْ فهم ما رام وحصلَّ الفائدة مما جمع مِنْ الفرائد الخفية في هذا العلم وتبحر نال مُبتغاهُ وحصد الفائدة الكثيرة.

-الْمُرْسل: هو الحديث الذي يرفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) لا يذكر له إسنادًا بذلك.

وعلميًا هُو ما يُسمى المُرسل الظاهر حيث أنه مخصوصٌ برواية التابعي مُطلقًا عن النبي صلى الله عليه وسلم كأن يقول مَنْ هُو مثل"سعيد بن المسيب - قيس بن أبي حازم - أبي عثمان النهدي -"ومعناهُ أن يقع لمَنْ رآى صحابيًا أو كانت لهُ معاصرةٌ لهُ أو لقيه أن يرسل عَنْ النبي صلى الله عليه وسلم فهذا هو المُرسل ظَاهرًا أو المُطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت