الصفحة 12 من 81

أبي سلام قال لا قلت من رجل سمعه من أبي سلام قال لا وكذلك روى حرب بن شداد عن بن كثير إنه قال كل شيء عن أبي سلام فإنما هو كتاب وقال أبو حاتم لم يسمع من نوف البكالي وذكر بعضهم إنه لم يسمع من أبي قلابة وأنكر هذا أحمد بن حنبل وقال بأي شيء يدفع سماعه فقيل له زعموا أن كتب أبي قلابة وقعت إليه قال لا والله أعلم )) .

قُلت: ومرجع الأئمة الأوائل في وصمه بالتدليس يرجع للإمام النسائي، ولا نعلمُ أحدًا قبل الإمام النسائي ذكرهُ بالتدليس، وإنما ذكره به الحافظ ابن حجر، والعقيلي مرجعهم في ذلك هو الإمام النسائي، وأما عبارة ابن حبان فهي قرينة على أن التدليس الذي أرادهُ به هو المُرسل الخفي وسيأتي مُناقشة قوله في معرض الدراسة النقدية لأقوال الأئمة الجبال الأثبات في وسمهم لابن أبي كثير بالتدليس، وكلام العلائي عنه إن كان مدلولهُ على شيءٍ فعلى أنه الإرسال الخفي لا التدليس! ووصمة التدليس فهو بريءٌ منها لإمامته وسعة روايته ووثاقته وحفظه أمام تدليسه ولا ترى تدليسه إلا قليلًا جدًا بل نادرًا في رواياته وهذا ما جعلنا نُرجح الإرسال الخفي على التدليس لأنا ما رأيناهُ يدلس في 5 أحاديث أو ما يزيد عنها، والحق الذي لابد للقارئ أن يسلم به أنه وإن وصف بالتدليس فعباراة الأئمة مرادهم بها التدليس المعروف بالإرسال الخفي وسنذكر الأمثلة على مرادهم به الإرسال الخفي في دِراسة الإرسال الخفي والتدليس والفرق بينهما وقد سبق وأن فعلنا ذلك في تحقيق روايات قتادة.

قال الإمام أبو زُرعة العراقي في تحفة الحصيل في ذكر الرواة المراسيل (1/ 346) : (( يحيى بن أبي كثير قَالَ حُسَيْن الْمعلم لما قدم علينا يحيى بن أبي كثير أخرج الينا صحيفَة أبي سَلام فَقُلْنَا لَهُ سَمِعت من أبي سَلام فَقَالَ لَاقلت فَمن رجل سَمعه من أبي سَلام قَالَ لَا.

وَقيل لِأَحْمَد بن حَنْبَل يحيى بن أبي كثير سمع من انس قَالَ قد رَآهُ قَالَ رَأَيْت انسا فَلَا ادري سمع مِنْهُ ام لَا، قيل لَهُ سمع من أبي قلَابَة فَقَالَ مَا أَدْرِي أَي شَيْء يدْفع اَوْ نَحْو هَذَا قيل لَهُ زَعَمُوا ان كتب أبي قلَابَة وَقعت اليه فَقَالَ لَا، وَقيل ليحيى بن معِين يحيى بن أبي كثير سمع من الْأَعْرَج فَقَالَ لَا، لم يسمع مِنْهُ قيل لَهُ هَل سمع من انس فَقَالَ رَآهُ قيل لَهُ سمع من عُرْوَة ابْن الزبير قَالَ نعم قيل لَهُ سمع من أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام فَقَالَ لَا لم يسمع مِنْهُ، قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت