وقال أيضًا (31/ 504) : (( قَال أَبُو بَكْر بْن أَبي الأسود: قال يَحْيَى بْن سَعِيد: مُرْسلًات يَحْيَى بْن أَبي كثير شبه الريح ) )قُلت: وسيأتي الكلام في الباب الأخير عَنْ مُرسلاتهِ.
وقال في ذات الباب عن عمرو بن علي: (( مَا حَدَّثَنَا يحيى بن قتادة بشيءٍ مرسل ولا عَنْ يَحْيَى بْن أَبي كَثِير بشيءٍ مرسل إلا حديث واحد، فحَدَّثَنَا عن الأَوزاعِيّ عن يحيى بن أَبي كَثِير أن ابْن عَبَّاس كَانَ لا يرى طلاق المكرة شيئا. قال: وكَانَ عَبْد الرَّحْمَنِ يحَدَّثَنَا عنهما جميعا بمرسله ) ). قُلت: وإليك ما جاء في جامع التحصيل للإمام العلائي.
قال الحافظ العلائي في جامع التحصيل (1/ 111) : (( معروف بالتدليس ذكره النسائي وغيره ) )قُلت: وقد ضرب أمثلةً للمرسل الخفي مِنْ مرويات يحيى بن أبي كثير وهذا يعني أن الحافظ العلائي يرى الإمام يحيى بن أبي كثير مُكثرٌ مِنْ المرسل الخفي، وهذا ما يرجح لدينا براءة الإمام مِنْ وصمة التدليس القبيح أو أنه في المرتبة الثالثة وهو الأصح عندنا.
قال الإمام العلائي في جامع التحصيل (1/ 299) : (( اليمامي أحد الأعلام تقدم أنه كثير التدليس وهو مكثر من الإرسال أيضا روى عن جماعة من الصحابة منهم جابر وأنس وأبو أمامة وحديثه عنه في صحيح مسلم وقال أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري وغيرهم لم يدرك أحدا من الصحابة إلا أنس بن مالك فإنه رآه رؤية ولم يسمع منه وهذا لفظ أبي حاتم قال أبو زرعة وحديثه عنه مرسل يعني عن أنس قيل لأبي حاتم فالسائب بن يزيد قال لم يسمع منه وروى يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة رضي الله عنها حديث فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو بالبقيع قال الترمذي سألت محمدا يعني البخاري عن هذا فقال يحيى لم يسمع من عروة قلت وكذلك قال أبو زرعة وأبو حاتم وقال لأنه يدخل بينه وبينه رجلا ورجلين ولا يذكر سماعا ولا رؤية ولا سؤاله عن مسألة وذكر إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه أثبت له بالسماع من عروة وقال بن معين لم يسمع بن أبي كثير من أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ولا من عبد الرحمن الأعرج ولا من زيد بن سلام قلت أثبت له أبو حاتم السماع من زيد وقال الأثرم قلت لأبي عبد الله يحيى بن أبي كثير سمع من زيد بن سلام قال ما أشبهه وأما من جده أبي سلام فقد قال حسين المعلم أخرج إلينا يحيى بن أبي كثير صحيفة لأبي سلام فقلنا له سمعت من