فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1391

قال الحافظ ابن رجب-رحمه الله-: (ومن أنواع النصح لله تعالى وكتابه ورسوله-وهو مما يختص به العلماء-ردُّ الأهواء المضلة بالكتاب والسنة، وبيان دلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها، وكذلك رد الأقوال الضعيفة من زلات العلماء، وبيان دلالة الكتاب والسنة على ردها) [1] .

قال الإمام السبكي-رحمه الله تعالى ونفعنا بعلومه آمين-: (فإذا كان الرجل ثقة مشهودًا له بالإيمان والاستقامة، فلا ينبغي أن يحمل كلامه وألفاظ كتاباته على غير ما تعُوِّد منه ومن أمثاله، بل: ينبغي التأويل الصالح، وحسن الظن الواجب به وبأمثاله) [2] .

(وشبابنا المتسرع والثائر بدون ضوابط محتاج(إلى) أن تكون عنده قواعد عامة-يقف عندها-في الحكم على الآخرين من المخالفين والمخطئين، حتى لا ينحرف عن المنهج الصحيح في تقويم المخالف، وينجرف إلى طريق الغلاة والمتنطعين، وقد عبر عنها وصاغها وجعلها قواعد عامة كثير من العلماء الأفذاذ قال شيخنا أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي-فك الله أسره-في كتابه القيم المسمى: (ذاكرة سجين مكافح) :

( ... مثل قولهم:

1 -القاعدة الأولى: (استحضار الخوف من الله عز وجل عند الكلام في الآخرين نصب عينيك) .

2 -القاعدة الثانية: (تقديم حسن الظن بالمسلم، لأن الأصل فيه الستر والسكوت بل: والدفاع عنه) .

3 -القاعدة الثالثة: (الكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل، لا بجهل وظلم، كحال أهل البدع) [3] .

لأنه: (يشترط في الجارح والمعدِّل:

1 -العلم،

2 -والتقوى،

(1) -انظر: (جامع العلوم والحكم) (1/ 223/224) .

(2) -انظر: (مدارج السالكين) (3/ 522) ، و (اعتذارات الأئمة) (ص:63) لخليل بن عثمان السبيعي.

(3) -انظر: (منهاج السنة النبوية) لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 337) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت