فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 299

يَسمعوهُ منه لأنَّ ذلك في حكْمِ الموصولِ المسنَدِ؛ لأنَّ رِوايتَهم عن الصحابةِ، والْجَهَالَةُ بالصحابِيِّ غيرُ قادِحَةٍ لأنَّ الصحابةَ كلَّهم عُدولٌ.

قلتُ: قولُه: لأنَّ رِوايتَهم عن الصحابةِ. فيه نَظَرٌ، والصوابُ أنْ يُقالَ: لأنَّ غالِبَ رِوايتِهم. إذ قد سَمِعَ جَماعةٌ مِن الصحابةِ مِن بعْضِ التابعينَ، وسَيأتِي في كلامِ ابنِ الصلاحِ في روايةِ الأكابِرِ عن الأصاغِرِ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ وبَقِيَّةَ العَبَادِلَةِ رَوَوْا عن كعْبِ الأحبارِ وهو مِن التابعينَ.

وروى كعْبٌ أيضًا عن التابعينَ ولم يَذْكُر ابنُ الصلاحِ خِلاَفًا في مُرْسَلِ الصحابِيِّ، وفي بعضِ كُتُبِ الأصولِ للحَنَفِيَّةِ أنه لا خِلافَ في الاحتجاجِ به، وليس بِجَيِّدٍ، فقدْ قالَ الأستاذُ أبو إسحاقَ الإسفرايِنِيُّ: إنه لا يُحْتَجُّ به والصوابُ ما تَقَدَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت