وهذا الضابط: من أخطر ضوابط العمل الجماعي عند أهل الطائفة المنصورة إذ أمر الولاء: أمرٌ عقدي، وهو لحمة الإسلام وسداه، وأساس الإيمان ومنتهاه، وحقيقة الإخلاص وغايته، ودليل الاتباع الصادق، والمحك الذي تتميز به الحقائق من الدعاوى.
ومعقد الولاء عند أهل الطائفة المنصورة: هو"الدين"وفقط, ليس لهم من نسبة أخرى يعقدون عليها ألوية الولاء والبراء، فولاؤهم للدين، وبراؤهم للدين، وحبهم للدين، وبغضهم للدين.
* عن أنس_ رضي الله عنه_ عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه ممّا سواهما, وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله, وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار" (1) .
* وعن سهل بن معاذ بن أَنس الجهنى عن أبيه أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أعطى لله, ومنع لله, وأحب لله, وأبغض لله, وأنكح لله: فقد استكمل الإيمان" (2) .
(1) "البخاري 1/ 14, 16","مسلم 1/ 66".
(2) "المستدرك 2/ 178","الترمذي 4/ 670","أحمد 3/ 438, 440","أبو يعلى 3/ 60, 68","المعجم الكبير 20/ 188"والحديث حسنه الترمذي، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وللحديث طريق أخرى عن أبي أمامة الباهلي_ رضي الله عنه_ بدون قوله:"أنكح لله"عند"أبي داوود 4/ 220","المعجم الكبير 8/ 134, 177","المعجم الأوسط 9/ 41".