فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 2063

ـ ومن ذلك_ كذلك_: البحث عن صالح"الجماعه"أو"الحزب"وتقديمه وإن كان ذلك على حساب الصالح العام للإسلام والمسلمين بل وأدهى من ذلك وأمر: البحث عن صالح"الجماعة"أو"الحزب"وتقديمه ولو ترتب على ذلك الضرر بل والضرر البالغ بالصالح العام للإسلام والمسلمين إذ النظر لـ"الجماعة"لا غير، و"الجماعة": هي الإسلام، والإسلام: هو"الجماعة"، في سلسلة من الممارسات، والتنظيرات تُدمي القلب, وتُقرّحه ممّا تترشح معه"الجماعة"لتكون_ وبجدارة_ صنمًا يُعبد من دون الله .

قال ابن هبيرة_ رحمه الله_:"إن من مكائد الشيطان أن يقيم أوثانًا في المعنى تُعبد من دون الله مثل أن يتبين له الحق، فيقول: ليس هذا مذهبنا تقليدًا لمعظم عنده قد قدّمه على الحق" (1) .

ــ ومن علامات ضعف الإخلاص_ كذلك_: فرح النفس, وسرورها بخطأ الآخرين من العاملين للدين الساعين لنصره؛ فيفرح العبد بزلات إخوانه وأغلاطهم، وفي المقابل: يثقل ويشتد عليه أن يجري الله الحق على ألسنتهم أو أن يُظهره على أيديهم .

والأصل ( أن المؤمنين مشتركون في جميع مصالحهم، ودفع مضارهم: يفرحون بحصولها ولو على يد غيرهم من إخوانهم المؤمنين، ويألمون بفقدها، ويسعون جميعًا في كل أمر يُصلحون به دينهم, ودنياهم) (2) .

ـ وهذا البلاء الأعظم، والداء الأسود من أعظم قوادح الإخلاص الدالة على قلة الدين, ورقته إذ لو خلصت نية العبد لله حقًا: لأحب نصرة الإسلام ورفعته ولو على يد أبغض الناس إليه، وأبعدهم من نفسه، ومثل هذا في الحقيقة: إنما يعمل لنفسه أو حزبه لا لله ودينه .

* وكان الإمام الشافعي_ رحمه الله_ يقول:"ما ناظرتُ أحدًا قط إلا أحببتُ أن يوفّق ويسدد ويعان، ويكون عليه رعاية من الله وحفظ، وما ناظرت أحدًا إلا ولم أبال بَيّن الله الحق على لساني أو لسانه" (3) .

(1) "العقد الياقوتية/104".

(2) "تفسير السعدي/108".

(3) "الحلية9/118"،"صفوة الصفوة2/251".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت