ـ هذا، مع كون العمل نصرةً لحزب وطائفة أو زعيم ومطاع لا لله وحده: من عصبية الجاهلية التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما بال دعوى الجاهلية ؟..., دعوها فإنها مُنْتِنة" (1) .
* وقال صلى الله عليه وسلم:"من قُتِل تحت راية عُمِّيَّة: يغضب للعصبة, ويقاتل للعصبة: ليس من أمتي" (2) .
* وقال صلى الله عليه وسلم:"من قُتِل تحت راية عمِّيَّة: يدعو عصبية أو ينصر عصبية: فقِتْلَة جاهلية" (3) .
ــ ولضعف الإخلاص في العمل علامات ظاهرة تدل عليه؛ منها:
ــ ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية_رحمه الله _ عن أقوام من أن همّهم:[ أن ينتصر جاههم أو رياستهم، وما نُسِبَ إليهم لا يقصدون أن تكون كلمة الله هي العليا، وأن يكون الدين كله لله .
بل يغضبون على من خالفهم وإن كان مجتهدًا معذورًا لا يغضب الله عليه، ويرضون عمن يوافقهم وإن كان جاهلًا سيئ القصد ليس له علمٌ, ولا حسن قصد، فيفضي هذا إلى أن: يحمدوا من لم يحمده الله ورسوله، ويذموا من لم يذمه الله ورسوله، وتصير موالاتهم ومعاداتهم على أهواء أنفسهم لا على دين الله ورسوله ..., ومن هنا: تنشأ الفتن بين الناس ] (4) .
(1) "البخاري4/1861, 1863","مسلم4/1998, 1999"عن جابر بن عبد الله_ رضي الله عنهما_ .
(2) "مسلم3/1477"عن أبي هريرة_ رضي الله عنه_ .
(3) "مسلم3/1378"عن جندب بن عبد الله_ رضي الله عنه_ .
(4) "منهاج السنة النبوية5/255".