الصفحة 28 من 127

حكم للفعل وحده مع أنه أصل بالنظر إليها لكونه مفردًا ونظيره قائم أبوه في قولك زيد قائم أبوه ونظير جملة الجواب المقرونة بالفاء أو بإذا جملة قام أخوه في قولك زيد قام أخوه فإن قلت أن المحل في جملة الجواب يكون لمجموعها ولجزئها فما السر أن المحل في جملة الشرط لا يكون إلا لجزئها قلت السر لزوم دخول حرف الشرط على الفعل لفظًا أو تقديرًا في حق جملة الشرط فقط وقريب من ذلك اختلاف حالهما في جواز وقوع الإنشائية في حق الجواب دون الشرط وكذا أي مثل القول المذكور في فعل الجزاء بأن المحل للفعل وحده لا لمجموع الجملة القول في فعل الشرط المذكور في قولك أن قام أخوك قم عمرو فيكون المحل للفعل وحده لا للجملة بأسرها وأما جملة الشرط في إذ و إذا وبينا وبينما وحيث ولما فيكون المحل لها لا لجزئها قلت: السر لزوم دخول حرف الشرط على الفعل لفظا أو تقديرا في حق جملة الشرط فقط وقريب من ذلك اختلاف حالهما في جواز وقوع الإنشائية في حق الجواب دون الشرط وكذا أي مثل القول المذكور في فعل الجزاء بأن المحل للفعل وحده لا لمجموع الجملة القول في فعل الشرط المذكور في قولك إن قام أخوك قام عمرو فيكون المحل للفعل وحده لا للجملة بأسرها وأما جملة الشرط في إذ وإذا وبينا وبينما وحيث ولما فيكون المحل لها لا لجزئها فإن قلت فما السر في الحكم بأن المحل يكون لمجموع جملة الشرط في تلك الكلمات ولا يكون لمجموع جملة الشرط الجازم قلت السر أن الأصل في الشرط هو الإبهام وتلك فيها نوع تعيين فاقتضت مضمون الجملة فحكم بأن المحل لمجموع الجملة وأما حرف الشرط الجازم ففيه إبهام تام فاقتضى قطع النظر عن اعتبار تحقق الفاعل فإن قلت كل فعل لا بد له من فاعل فكيف يجوز قطع النظر عن اعتباره قلت المقتضي لتحقق الفاعل هو تحقق الفعل لا تعقله فإن قلت هب أن الأمر كذلك لكن تعقل الفعل يقتضي تعقل الفاعل قطعًا فلا أقل من أن يجوز أن يكون المحل لمجموع جملة الشرط الجازم أيضًا قلت منشأ الحكم بأن المحل للمجموع لا للجزء هو تعقل مضمون الجمل المعتبرة في تعقل معاني تلك الكلمات من حيث التحقق ومعلوم أن تعقل فعل الشرط الجازم ليس من تلك الحيثية لأنه مشكوك في حقه فبقي على إبهامه الأصلي ولا يذهب عليك أن عمل فعل الشرط في فاعله يكفيه فيه نوع احتياجه إليه من جهة التعقل ولهذا أي لكون محل الجزم محكومًا به للفعل وحده لا للجملة بأسرها تقول إذا عطفت عليه أي على فعل الشرط فعلًا مضارعًا إنما قيده بالمضارع لأنه لو كان الفعل المعطوف فعلًا ماضيًا لم يظهر المقصود لعدم ظهور الجزم فيه كما إذا قلت إن قام وقعد أخوك قام عمرو وأعملت معطوف على قوله عطفت عليه الفعل الأول أي الفعل المعطوف عليه على مذهب الكوفيين لأجل تصوير المطلوب لا لأنه مذهب مختار في باب التنازع إنما قيده بالأول لأن الفعل المعطوف لو عمل على مذهب البصريين كما إذا قلت إن قاما ويقعد أخوك قام عمرو ولم يظهر المطلوب أيضًا فيتوقف ظهور المطلوب على مجموع القيدين المذكورين ومقول القول قوله إن قام فعل شرط معطوف عليه ويقعد معطوف أخواك اسم تثنية تنازعا فيه وهو مرفوع بقام وفاعل يقعد ضمير التثنية عائد إلى أخواك لأنه مقدم رتبة قام عمرو فعل الجزاء مجزوم المحل على ما عرفت فتجزم معطوف على قوله يقول عطف الخاص على العام المعطوف وهو يقعدا وعلامة جزمه حذف النون قبل أن تكمل الجملة أي قبل أن تذكر جملة فعل الشرط بتمامها لفظًا فلو لم يكن محل الجزم لفعل الشرط وحده لما جاز هذا العطف فإن قلت لم صور التنازع في التثنية وأنه يتصور في المفرد قلت لكون الجزم مقطوعًا في صورة التثنية ظاهرًا والجملة السادسة منها التابعة لمفرد أو لاسم مفرد نكرة فإن الجملة لا تكون صفة لمعرفة أبدًا وأما المعرف بلام الجنس فهو في حكم النكرة ولهذا يعمل يبنى على الوصف في قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت