صفحة 34
الوصول إلى ذلك.
فنقول: اختلف الناس في وجوب معرفة الله، فذهبت الحشوية [1] الذين يتعلقون بالظواهر [2] إلى أن معرفة الله غير واجبة [3] ، بل الواجب الاعتقاد الصحيح المستفاد بالظواهر، وأنكروا على المستدلين بالدلائل العقلية.
وذهب جمهور [المسلمين] [4] إلى أن معرفة الله واجبةٌ، لكن اختلفوا في طريقها، فمذهب الصوفية وأصحاب الطريقة أن طريق معرفة الله إنما هي بالرياضة وتصفية الباطن ليستعد للواردات وشواهد المعرفة التي يعجز العقل عن تعبيرها، فعمدتهم على الذوق في إدراك المعارف.
وقالت طائفة: لا تحصل المعرفة إلا بالإلهام.
وقال أهل التعليم من الإسماعيلية: لا تحصل إلا بتعليم الإمام المعصوم، فهم