فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1159

الحركات، وكذلك الجزم لأنَّ المراد به القطع لأن المجزوم يُقتطع، عند إعرابه، حركةٌ أو حرفٌ من آخره. وجعلت ألقاب البناء الضم والفتح والكسر لأنّها ألقاب الحركات في نفسها والوقف لأنّه لقب لخلو الحرف من حركة ولا يفهم منها معنى تغيير.

وقوله: (إعرابُ الأسماء وإعرابُ الأفعال) يعني بذلك الأسماء المعربة والأفعالَ المعربة فحذف الصفة لفهم المعنى، إذ لا يكون الإعراب إلا في معرب وحذفُ الصفة، إذا فهم المعنى، جائز. قال الله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} (هود: 46) . {الئَنَ جِئْتَ بِالْحَقّ} (البقرة: 71) . والمعنى: من أَهلِكَ الناجينَ، وبالحق البَيّنِ، ألا ترى أَنَّ ابن نوح من أهله وأَنَّ موسى عليه السلام لم يجىء آخراً إلا بما جاء به أولاً من تبليغ الأمر بذبح البقرة؟ فيجب لذلك أن يُبيّن المعرب من الأسماء والأفعال.

أما الأسماء فمعربة كلّها إلا ما أشبه الحرف، كالمضمرات والموصلات وأسماء الشرط فإنّها كلّها أشبهت الحرف في الافتقار، لأنَّ المضمر يفتقر إلى مفسر والموصولات تفتقر إلى صلات، وأسماء الإشارة تفتقر إلى حاضر.

أو تضَمّنَ معناه كأسماء الشرط فإنها تضمّنت معنى «إنْ» الشرطية، وأسماءِ الاستفهام فإنّها تضمّنت معنى همزة الاستفهام.

أو وقع موقع المبني كالمناديات فإنّها وقعت موقع ضمير الخطاب. ألا ترى أنّك إذا قلت: يا زيدُ فإنّك (ناديت مخطاباً) والخطاب إنّما (ينبغي أن) يكون بالضمائر الموضوعة له. وأسماءَ الأفعال نحو: نَزالِ وشَتّانَ فإنّها وقعت موقع الفعل المبني. أو ضارعَ ما وقعَ مَوقَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت