وهذا من مراسيل الزهري، ومراسيل الزهري: من أوهى المراسيل، وهي شبه الريح، ليست بشيء [انظر: تاريخ ابن معين للدوري (3/ 221/1027) . المعرفة والتاريخ (1/ 386) . الجرح والتعديل (1/ 245) . المراسيل لابن أبي حاتم (1 و 2) . سنن البيهقي (1/ 147) و (10/ 307) . الكفاية للخطيب (386) . تاريخ دمشق (55/ 368 و 369) . الفتح لابن رجب (2/ 408) و (4/ 379) و (5/ 410) و (6/ 493) . البدر المنير (9/ 73) ] .
قال يحيى بن سعيد القطان: «مرسل الزهري شرٌّ من مرسل غيره؛ لأنه حافظ، وكلما قدر أن يسمي سمى، وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه» [تاريخ دمشق (55/ 368) . السير (5/ 338) . جامع التحصيل (90) ] .
وقال الذهبي في السير (5/ 339) : «مراسيل الزهري كالمعضل؛ لأنه يكون قد سقط منه اثنان، ولا يسوغ أن نظن به أنه أسقط الصحابي فقط، ولو كان عنده عن صحابي لأوضحه، ولما عجز عن وصله، ولو أنه يقول: عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن عدَّ مرسل الزهري كمرسل سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير ونحوهما فإنه لم يدر ما يقول، نعم مرسله كمرسل قتادة ونحوه» ، ثم ذكر عن الشافعي قوله: «إرسال الزهري ليس بشيء، لأنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم» .
والمقصود من هذا أنه لما لم يكن عند الزهري في هذا الحديث إسناد عن عائشة، علمنا أنه لم يكن من حديث عائشة في زكاة الحلي، وبانضمام هذه القرينة إلى القرائن السابقة يتأكد لنا نكارة رواية يحيى بن أيوب؛ وأنه قد وهم في هذا الحديث، والله أعلم.
? تنبيه:
هكذا رواه الزهري مرسلًا في زكاة الحلي، حيث رواه عنه به هكذا: محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي الحمصي، وهو: ثقة ثبت، من أثبت الناس في الزهري، صحبه عشر سنين، قدمه الأوزاعي على أصحاب الزهري، وقدمه أبو حاتم في الزهري على معمر [التهذيب (3/ 723) . شرح علل الترمذي (2/ 671) ] .