الصفحة 31 من 94

اجتهادِ الإمامِ، ومَن عَجَزَ عن عِمارةِ أَرْضِه أُجْبِرَ على إجارتِها أو رَفْعِ يدِهِ عنها، ويَجْرِي فيها الْمِيراثُ، وما أُخِذَ منْ مالِ مُشْرِكٍ كجِزيةٍ وخَراجٍ وعُشْرٍ, وما تَرَكُوه فَزَعًا وخُمُسُ خُمُسِ الغَنيمةِ ففَيْءٌ يُصْرَفُ في مَصالِحِ المسلمينَ.

بابُ عَقْدِ الذمَّةِ وأحكامِها

لا يُعْقَدُ لغيرِ الْمَجوسِ وأهلِ الكتابينِ ومَن تَبِعَهم، ولا يَعْقِدُها إلا إمامٌ أو نائبُه، ولا جِزْيَةَ على صَبِيٍّ ولا امرأةٍ ولا عَبْدٍ ولا فقيرٍ يَعْجِزُ عنها، ومَن صارَ أَهْلًا لها أُخِذَتْ منه في آخِرِ الْحَوْلِ، ومَتَى بَذَلُوا الواجِبَ عليهم وَجَبَ قَبولُه وحَرُمَ قِتَالُهم , ويُمْتَهَنُون عندَ أَخْذِها ويُطالُ وُقوفُهم وتُجَرُّ أَيْدِيهِم.

(فصلٌ) ويَلْزَمُ الإمامَ أَخْذُهم بِحُكْمِ الإسلامِ في النَّفْسِ، والمالِ، والعِرْضِ، وإقامةِ الحدودِ عليهم فيما يَعتقدونَ تَحريمَه دونَ ما يَعتقدونَ حِلَّه، ويُلْزِمُهم التمَيُّزَ عن المسلمينَ، ولهم رَكوبُ غيرِ الخيلِ بغيرِ سُرُجٍ بإكافٍ، ولا يَجوزُ تَصديرُهم في المجالِسِ ولا الْقِيامُ لهم ولا بَدَاءَتُهم بالسلامِ، ويُمْنَعُون من إحداثِ كنائسَ وبِيَعٍ وبِناءِ ما انْهَدَمَ منها ولو ظُلْمًا، ومِن تَعليةِ بُنيانٍ على مُسلِمٍ , لا مُساواتُه له، ومِن إظهارِ خَمْرٍ وخِنزيرٍ وناقُوسٍ، وجَهْرٍ بكتابِهم، وإن تَهَوَّدَ نَصرانِيٌّ أو عَكْسُه لم يُقَرَّ ولم يُقْبَلْ منه إلا الإسلامُ أو دِينُه.

(فصلٌ) فإن أَبَى الذِّمِّيُّ بَذْلَ الْجِزْيَةِ، أو الْتَزَامَ حُكْمِ الإسلامِ، أو تَعَدَّى على مُسلِمٍ بقَتْلٍ أو زِنًا أو قَطْعِ طريقٍ , أو تَجَسُّسٍ أو إيواءِ جاسوسٍ، أو ذِكْرِ اللهِ أو رسولِه أو كتابِه بسُوءٍ -انْتَقَضَ عَهْدٌ دونَ نسائِه وأولادِه، وَحَلَّ دَمُه ومالُه.

كتابُ الْبَيْعِ

وهو مُبادَلَةُ مالٍ ولو في الذِّمَّةِ أو مَنفعةٍ مُباحةٍ كمَمَرٍّ بمِثْلِ أحدِهما على التأبيدِ غيرَ رِبًا وقَرْضٍ.

و (يَنْعَقِدُ) بإيجابٍ وقَبُولٍ بعدَه وقَبْلَه , مُتراخيًا عنه في مَجْلِسِه، فإن تَشاغَلَا بما يَقْطَعُه بَطَلَ وهي الصيغةُ القَوْلِيَّةُ، وبِمُعاطاةٍ وهي الْفِعْلِيَّةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت