الصفحة 2 من 219

حاشية لقط الدرر 1

نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا."حَدِيثٌ شريفٌ"

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَوَّرَ بِمعارفِ عوارفِ السُّنَّةِ النبويَّةِ قُلُوبَ أحبابِه، وَرَوَّحَ بسَماعِ أحاديثِها أَرْوَاحَ أَهْلِ وُدِّهِ وَوُدَادِهِ، أَحْمَدُهُ عَلَى أَنْ وَضَعَ أَسَاسَ نُبوَّتِه، عَلَى سَوَابِقِ أَزَلِيَّتِهِ، وَرَفَعَ دعائِمَ رِسَالَتِهِ، عَلَى لواحِقِ أبدِيَّتِهِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْفَرْدُ الْمُنْفَرِدُ فِي صَمَدَانِيَّتِهِ بِعِزِّ كِبريائِه، وَاصِلُ مَن انْقَطَعَ إِلَيْهِ إِلَى حَضْرَةِ قُرْبِهِ وَولائِه، ومَدْرِجُهُ فِي سِلْسِلَة خَاصَّتِهِ وأحبَّائِه.

وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُرْسَلَ بِصَحِيحِ الْقَوْلِ وَحَسَنِهِ؛ رَحْمَةً لِأَهْلِ أَرْضِهِ وسمائِه، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عليهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأُمَّتِه، الَّذِينَ هُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، فَرَفَعَ مَنَابِرَ تَشْرِيفِهِمْ عَلَى منائِرِ صفحاتِ الدُّهورِ ثَابِتَةِ الأساسِ، وَوَضَعَ عَنْهُم الإِصرَ والأغلالَ، وَمَنَعَهُم الِاجْتِمَاعَ عَلَى الضَّلاَلِ.

[أَمَّا بَعْدُ] :

فَيَقُولُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ الْمُتَوَكِّلُ عَلَى الْمَوْلَى الْمُعِينِ (( عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْمَرْحُومِ حُسَيْنِ خَاطِرٍ السَّمِينُ ) )أَنَّه لَمَّا كَانَ فِي سَنَةِ أَلْفٍ وثلاثِمِائةٍ وَثَمَانِيَةٍ قَدْ تَلَقَّيْنَا عَلَى مَن هُو للخيراتِ دَاعٍ، مَوْلَانَا وأستاذِنا الشَّيْخِ أَحْمَدَ الرِّفَاعِيِّ (( مَتْنَ نُخْبَةِ الْفِكَرِ فِي عِلْمِ مُصْطَلَحِ أَهْلِ الْأَثَرِ ) )مَعَ شرحِه للعَلامةِ خَاتِمَةِ الْحُفَّاظِ والمُحدِّثينَ، ونادرةِ المُحقِّقينَ والمُدقِّقينَ، الْعَالِمِ الْعَامِلِ الرَّبَّانِيِّ، الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ عَلَِيٍّ الْعَسْقَلَانِيِّ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وسكونِ السينِ المُهملةِ وَفَتْحِ القافِ نِسْبَةً إِلَى بَلَدٍ بِسَاحِلِ الشَّامِ الشهيرِ بِابْنِ حَجَرٍ رَوَّحَ اللَّهُ رُوحَهُ وَفَتَحَ لَنَا فُتُوحَهُ، وَلَمْ أَطَّلِعْ لَهُمَا عَلَى كِتَابَةٍ سِوَى شَرْحِ مُلَّا عَلِيٍّ قَارِي عَلَى هَذَا الشَّرْحِ وَهُو عُمدتُنا فَعَنَّ لِي أَنْ أَجْمَعَ مِمَّا ظَهَرَ لِي مِن تقريرِ شَيْخِنَا الْمَذْكُورِ، وَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الفُضلاءِ فِي السطورِ، حَاشِيَةً مُنِيفَةً، وتحقيقاتٍ شريفةً. وسَمَّيتُها:

لَقْطُ الدُّرَرِ بِشَرْحِ مَتْنِ نُخْبَةِ الْفِكَرِ

لِتَكُونَ تَبْصِرَةً لِأُولي الْأَلْبَابِ، وتذكرةً للأصحابِ والأحبابِ جَعَلَهَا اللَّهُ خَالِصَةً لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وسببًا للفوزِ بجنَّاتِ النَّعِيمِ آمِينَ.

مُقَدِّمَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت