هو: محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن علي بن أحمد بن عثمان بن موسى أبو حامد بن أبي الحسن بن أبي الفتح بن أبي العباس بن أبي جعفر الشافعي المعروف بابن الصابوني، المنعوت بالجمال، شيخ دار الحديث النورية ولد في رمضان سنة أربع وست مائة وسمع من: أبي القاسم بن الحرستاني، وأبي البركات بن ملاعب، وأبي عبد الله بن البناء، وأبي القاسم العطار، وأبي المحاسن بن أبي لقمة، وابن البن، وابن صصرى، وعبد اللطيف بن يوسف، ويحيى بن الدامغاني، وأبي علي الإوقي، وعبد العزيز بن باقا، وعلي بن رحال، وعلي بن مختار، وعلي بن جبارة، وعبد الصمد بن داود الغضاري، وغيرهم، وهو من رفاق ابن الحاجب، والسيف بن المجد، وابن الدخميسي، وابن الجوهري في الطلب، وروى الكثير بمصر ودمشق، وروى عنه: الدمياطي، وشرف الدين يعقوب المقرئ، وجمال الدين المزي، وعلاء الدين ابن العطار، وعلم الدين الدواداري، وعلم الدين البرزالي، وبرهان الدين الذهبي، وجمال الدين رافع، وقاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى، وغيرهم
وكان له إجازة من: عمر بن طبرزد، والمؤيد الطوسي، وطبقتهما، وتوفي في نصف ذي القعدة من سنة ثمانين وست مائة. ودفن بسفح قاسيون، وله ست وسبعون سنة.
ذكره الذهبي في كتبه وقال: الشيخ الإمام المحدث الحافظ المفيد المسند، كتب العالي والنازل وجمع وخرج وتميز وكتب الكثير وصنف وكان صدوقا متقنا ولي مشيخة النورية وتغير قبل موته بمديدة نحو سنة طلب بنفسه وعني بالحديث، وكتب وقرأ، وصار له فهم ومعرفة. وخرج لغير واحد. وكان صحيح النقل، مليح الخط، حسن الأخلاق. صنف مجلدا مفيدا سماه"تكملة إكمال الإكمال"ذيل به على"إكمال ابن نقطة"فأفاد وأجاد، وقد طال عمره، وعلت رواياته وكان من كبار العدول ومتميزيهم.