فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 85

2-بيان المنهج الصحيح في معرفة الحكم الشرعي حال تعارض الأدلَّة ؛ لأن هناك من يَنْحو مَنْحَى الظاهرية الذين يقدمون الأدلة المخالفة للأصل ؛ بحجَّة أنها متأخِّرة ، والأدلةُ الموافقة للأصل متقدمة ، والمتأخِّر ينسخ المتقدِّم ، ومثله تقديم أقواله - صلى الله عليه وسلم - دومًا على أفعاله ؛ بحجة أن فعله يحمل على اختصاصه به - صلى الله عليه وسلم - ، وقوله عام لعموم الأمة .

3-إبراز بعض محاسن الإسلام التي تدلّ على رعايته لمصالح الأمة ؛ في منهج وسط يحقق المصلحة ، مع البعد عن إيقاع الحرج على الناس قدر الإمكان .

وقد اعتمدت على حكم الحافظ ابن حجر في أحكامه على الرجال في"التقريب"إذا رأيت حكمه مناسبًا ، ولم أذكر أقوال الأئمة - طلبًا للاختصار - إلا إذا اخترت حكمًا غير حكمه ، أو كان هناك سبب يدعو لذكر أقوالهم ؛ كما تجده في حال أبي عيسى الأُسْواري (1) ؛ بسبب تضعيف أبي الوليد الباجي والقاضي عياض رحمهما الله لحديثٍ في صحيح مسلم بهذا الرجل.

كما أني لم أتعرَّض لحديثٍ في الصحيحين بالحكم عليه إلا في مقام الدفاع عنه ، وأما الأحاديث في غير الصحيحين فإني اعتمدت على أحكام الأئمة الآخرين عليها إذا رأيت حكمهم مناسبًا ؛ كالترمذي ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، وغيرهم ، وإن رأيت حاجة تدعو لمخالفتهم ، أومناقشة أحكامهم ؛ فعلت .

وسأعرض أوّلًا أدلّة النهي عن الشرب قائمًا ، ثم أدلّة الإباحة ، ثم أقوال أهل العلم في هذه المسألة ، وحجّتهم فيما ذهبوا إليه ، ثم أرجّح ما أراه راجحًا بالدليل ، وأجيب على ما يمكن أن يجاب عنه من حجج الأقوال الأخرى ، وأسأل الله أن يلهمني رشدي ، وأن يعيذني من شرّ نفسي ، وأن يرزقنا جميعًا الإخلاص له سبحانه في القول والعمل ، إنه وليّ ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم .

كتبه

سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميِّد

أدلّة النهي عن الشرب قائمًا

(1) ص13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت