وَتَفْعَلُونَ، وَتَفْعَلِينَ. فَأَمَّا التَّثْنِيَةُ فَتُرْفَعُ بِالألِفِ، وَتُنْصَبُ وَتُخْفَضُ بِاليَاءِ [1] .وَأَمَّا جَمْعُ المُذَكَّرِ السَّالِمُ فَيُرْفَعُ بِالوَاوِ، وَيُنْصَبُ وَيُخْفَضُ بِاليَاءِ [2] .
(1) الأوَّلُ من الأشْيَاءِ التي تُعْرَبُ بالحُرُوفِ (التّثنيةُ) وَهِيَ: المُثنَّى كمَا عَلِمْتَ، وقدْ عرفْتَ فيمَا سبَقَ تَعْرِيف المُثنَّى.
وحُكْمُه: أن يُرْفَعَ بالألفِ نيابةً عن الضَّمَّةِ، ويُنْصَبَ ويُخْفَضَ بالياءِ المَفْتُوحِ مَا قَبْلَهَا الَمَكْسُورِ مَا بعدَهَا نيابةً عن الفَتْحَةِ أو الْكَسْرَةِ، ويُوصلَ بهِ بعْدَ الألفِ أو الياءِ نُونٌ تكونُ عِوَضًا عن التَّنوينِ الذي يَكُونُ فِي الاسْمِ المُفرَدِ، ولا تُحْذَفُ هذِهِ النُّونُ إلَّا عنْدَ الإضَافَةِ.
فمِثالُ المُثنَّى المرفُوعِ (حَضَرَ القَاضِيَانِ، وَقَالَ رَجُلاَنِ) فكلٌّ مِن (القَاضِيَانِ) و (رَجُلاَنِ) مرْفُوعٌ؛ لأنَّهُ فَاعِلٌ، وعَلامَةُ رفْعِهِ الألفُ نيابةً عن الضَّمَّةِ، لأنَّهُ مُثنًّى، والنُّونُ عِوضٌ عن التَّنوينِ فِي الاسْمِ المُفرَدِ.
ومِثالُ المُثنَّى المَنْصُوبِ (أُحِبُّ المُؤَدَّبَيْنِ، وَأَكْرَهُ المُتَكَاسِلَيْنِ) فكلٌّ مِن (المُؤَدَّبَيْنِ) و (المُتَكَاسِلَيْنِ) مَنْصُوبٌ؛ لأنَّهُ مَفْعُولٌ بهِ، وعَلامَةُ نَصْبِهِ الياءُ المفتوحُ مَا قَبْلَهَا المكسورُ مَا بعْدَهَا نيابةً عن الفَتْحِةِ؛ لأنَّهُ مُثنًّى، والنُّونُ عِوضٌ عن التَّنوينِ فِي الاسْمِ المُفرَدِ.
ومِثالُ المُثنَّى المَخْفُوضِ (نَظَرْتُ إِلَى الفَارِسَيْنِ عَلَى الفَرَسَيْنِ) فكلٌّ مِن (الفَارِسَيْنِ) و (الفَرَسَيْنِ) مَخْفُوضٌ؛ لدخُولِ حَرْفِ الخَفْضِ عَلَيْهِ، وعَلامَةُ خَفْضِهِ الياءُ المفتوحُ مَا قَبْلَهَا المكسورُ مَا بعْدَهَا نيابةً عن الكَسْرَةِ، لأنَّهُ مُثنًّى، والنُّونُ عِوضٌ عن التَّنوينِ فِي الاسْمِ المُفرَدِ.
(2) الثَّانِي من الأشْيَاءِ التي تُعْرَبُ بالحُرُوفِ (جمْعُ المذكَّرِ السَّالمُ) وقدْ عرفْتَ فيمَا سبَقَ تَعْرِيفَ جمْعِ المذكَّرِ السَّالمِ. وحُكْمُهُ: أن يُرْفَعَ بالواوِ نيابةً عن الضَّمَّةِ، ويُنْصَبَ ويُخْفَضَ بالياءِ المكسورِ مَا قَبْلَهَا المفتوحِ مَا بعْدَهَا نيابةً عن الفَتْحَةِ أو الْكَسْرَةِ، ويُوصَلُ بهِ بعْدَ الوَاوِ أو الياءِ نونٌ تكونُ عوضًا عن التَّنوينِ فِي الاسْمِ المُفرَدِ، وتُحْذَفُ هذِهِ النُّونُ عنْدَ الإضَافَةِ كنُونِ المُثنَّى.
فمِثالُ جمْعِ المذكَّرِ السَّالِمِ المرفُوعِ (حَضَرَ المُسْلِمُونَ) و (أَفْلَحَ الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ) فكلٌّ مِن (المُسْلِمُونَ) و (الآمِرُونَ) مرْفُوعٌ؛ لأنَّهُ فَاعِلٌ، وعَلامَةُ رفْعِهِ الوَاوُ نيابةً عن الضَّمَِّة؛ لأنَّهُ جمْعُ مذكَّرِ سَالِمٌ، والنُّونُ عِوضٌ عن التَّنوينِ فِي الاسْمِ المُفرَدِ.
ومِثالُ جمْعِ المذكَّرِ السَّالِمِ المَنْصُوبِ (رَأَيْتُ المُسْلِمينَ) و (احْتَرَمْتُ الآمِرِينَ بِالمَعْرُوفِ) فكلٌّ مِن (المُسْلِمينَ) و (الآمِرِينَ) مَنْصُوبٌ؛ لأنَّهُ مَفْعُولٌ بهِ، وعَلامَةُ نَصْبِهِ الياءُ المكسورُ مَا قَبْلَهَا المَفْتوحُ مَا بعدَهَا؛ لأنَّهُ جمْعُ مذكَّرٍ سَالِمٌ، والنُّونُ عِوضٌ عن التَّنوينِ فِي الاسْمِ المُفرَدِ.
ومِثالُ جمْعِ المذكَّرِ السَّالِمِ المَخْفُوضِ (اتَّصَلْتُ بِالآمِرِينَ بِالمَعْرُوفِ) و (رَضِيَ اللَّهُ عَن المُؤْمِنِينَ) فكلٌّ مِن (الآمِرِينَ) و (المُؤْمِنِينَ) مَخْفُوضٌ؛ لدخُولِ حَرْفِ الخَفْضِ عَلَيْهِ، وعَلامَةُ خَفْضِهِ الياءُ المَكْسورُ مَا قَبْلَهَا المفتوحُ مَا بعْدَهَا، لأنَّهُ جمْعُ مذكَّرٍ سَالِمٌ، والنُّونُ عِوضٌ عن التَّنوينِ فِي الاسْمِ المُفرَدِ.