التعريف بأبي علي الحافظ النيسابوري
(277 هـ - 349 هـ)
اسمه ونسبه ومولده
هو الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد أبو علي النيسابوري الملقب بالحافظ ( [1] ) . قال الحاكم ( [2] ) : «كان مولده سنة سبع وسبعين ومائتين» .
شيوخه وتلاميذه ( [3] )
روى عن: إبراهيم بن محمد بن حمزة وإبراهيم بن أبي طالب وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني وأحمد بن شعيب أبي عبد الرحمن النسائي وأحمد بن علي بن المثنى أبي يعلى الموصلي وأحمد بن عمير بن جوصا وأحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة وأحمد بن يحيى بن زهير التستري وإسماعيل بن محمد بن إسحاق العذري وجعفر بن أحمد بن سنان الواسطي والحسن بن سفيان والحسن بن الفرج الغزي والحسين بن إدريس الأنصاري وزكريا الساجي وعبد الله بن محمد بن شيرويه وعبد الله بن محمد بن ناجية وعبد الله بن محمود المروزي وعبدان بن أحمد وعلي بن الحسن بن سلم الأصبهاني وعلي بن الحسين الصفار وعمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني وأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن أحمد بن إبراهيم العسال الأصبهاني ومحمد بن جعفر القتات ومحمد بن عبد الرحمن السامي ومحمد بن عثمان بن أبي سويد الذراع ومحمد بن نصير أبي عبد الله الأصبهاني والمفضل بن محمد الجندي والفضل بن الحباب أبي خليفة الجمحي والفضل بن محمد الأنطاكي وقاسم بن زكريا المطرز ويحيى بن محمد بن صاعد ويوسف بن موسى المروروذي، وخلق سواهم.
وروى عنه: أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي وأبو الوليد حسان بن محمد الفقيه ومحمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم وأبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الربعي وأبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، بخلاف ما رواه عنه أشياخه، وخلق سواهم.
أقوال العلماء فيه
-قال أبو علي الحافظ ( [4] ) : «وَرَدْتُ على عبدان الأهوازي، فأكرم موردي وكان يتبجح بي ويبالغ في تقريبي وإعزازي وإكرام موردي ويجيبني إلى كل ما ألتمسه مِن حديثه. إلى أن ذاكرته غير مرة واستقصيت عليه في المذاكرة والمطالبة، فتغير لي. وقد عُرف مِن أخلاقه أنه كان يحسد كل مَن يحفظ الحديث» .
-وقال ابن خزيمة له لمَّا أراد الخروج إلى العراق ( [5] ) : «توحشنا مفارقتك يا أبا على، وقد رحلتَ وأدركتَ الأسانيد العالية وتقدمتَ في حفظ الحديث، ولنا فيك فائدة وأُنس. فلو أقمتَ!» . ثم قال له بعد رجوعه ( [6] ) : «يا أبا علي، لقد أصبتَ في خروجك إلى العراق والحجاز، فإنَّ الزيادة على حفظك وفهمك ظاهرة» .
-وقال ابن عقدة له لمَّا ذاكره ( [7] ) : «أنت والله اليوم أبو علي الحافظ، قد غلبتني» .
-وقال أبو عبد الله بن منده ( [8] ) : «ما رأيتُ في اختلاف الحديث والإتقان أحفظ مِن أبي علي الحسين بن علي بن داود النيسابوري» .
-وقال الدارقطني ( [9] ) : «حافظ متقن» . وقال أيضًا ( [10] ) : «إمام مهذب» .
-وقال أبو بكر الجعابي ( [11] ) : «أبو علي أستاذي في هذا العلم» .
-وقال الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي ( [12] ) : «كنا في السفر أَسَنَّ مِن أبي علي، وهو أحفظ منا، وكنا نكتب بانتخابه. وما رأيتُ لأبي علي زلة قط، إلا روايته عن عبد الله بن وهب الدينوري وابن جوصا» .
-وقال ابن المقرئ ( [13] ) : «أدعو له في أدبار الصلوات» .
-وقال أبو يعلى حمزة بن محمد العلوي ( [14] ) : «ما رأيت بخراسان أحفظ للحديث مِن أبي علي» .
-وقال أبو بكر بن أبي دارم ( [15] ) : «ما رأيتُ أبا العباس بن عقدة يتواضع لأحد مِن حفاظ الحديث كتواضعه لأبي علي النيسابوري» .
-وقال أبو عبد الله الحاكم ( [16] ) : «واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع والرحلة، ذِكْرُه بالشرق كذِكْرِه بالغرب، مقدَّم في مذاكرة الأئمة وكثرة التصنيف. وكان مع تقدمه في هذه العلوم أحد المعدلين المقبولين في البلد» . وقال ( [17] ) : «وهو باقعة في الحفظ، ولا يطيق مذاكرته أحد .. ولا يفي لمذاكرته أحد مِن حفاظنا» . وقال ( [18] ) : «لستُ أقول تعصبًا لأنه أستاذي، ولكني لَمْ أَرَ مثله قط» .
-وقال الخليلي ( [19] ) : «الحافظ الكبير، إمام في وقته متفق عليه، تلمذ عليه الحفاظ» .
-وقال الخطيب البغدادي ( [20] ) : «كان واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع، مقدَّمًا في مذاكرة الأئمة، كثير التصنيف» .
-وقال ابن عساكر ( [21] ) : «رحل في طلب الحديث وطوَّف، وجمع فيه وصنَّف» .
-وقال الذهبي ( [22] ) : «حافظ خراسان في زمانه» . وقال ( [23] ) : «الإمام محدِّث الإسلام .. أحد جهابذة الحديث» . وقال ( [24] ) : «الحافظ الإمام العلامة الثبت .. أحد النقاد» .
مصنفاته
ذَكَرَ الحاكم أنَّ شيخه أبا علي كان كثير التصنيف، وأنه ظلَّ يصنِّف ويحدِّث بمصنفاته إلى آخر عمره. قال الحاكم ( [25] ) : «أقام بنيسابور إلى سنة عشر وثلاثمائة يصنف ويجمع الشيوخ والأبواب وجوَّدها» . وقال ( [26] ) : «عُقد له مجلس الإملاء سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وهو ابن ستين سنة .. ثم لم يزل يحدِّث بالمصنفات والشيوخ بقية عمره» . اهـ لكنني مع ذلك لَمْ أظفر بأسماء لهذه المصنفات، اللهم إلاَّ ما ذكره الخليلي مِن أنه صنَّف صحيحًا. فقد قال في ترجمة ابن أبي داود ( [27] ) : «احتج به مَن صنَّف الصحيح: أبو علي الحافظ النيسابوري وابن حمزة الأصبهاني» . اهـ ويظهر مِن أقواله الكثيرة التي نقلها الحاكم وغيره أنَّ له كتبًا في الرجال وفي علل الأحاديث.
وفاته
قال الحاكم ( [28] ) : «توفي أبو علي الحافظ عشية الأربعاء ودفن عشية الخميس الخامس عشر مِن جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة» .
[1] - تاريخ بغداد للخطيب 8/ 70 والأنساب للسمعاني 4/ 20.
[2] - تاريخ بغداد للخطيب 8/ 72 والأنساب للسمعاني 4/ 25.
[3] - تاريخ بغداد للخطيب 8/ 71 والأنساب للسمعاني 4/ 20 وتاريخ دمشق لابن عساكر 14/ 271.
[4] - تاريخ دمشق لابن عساكر 14/ 276.
[5] - الأنساب للسمعاني 4/ 22.
[6] - تاريخ دمشق لابن عساكر 14/ 274.
[7] - الإرشاد للخليلي 3/ 843.
[8] - تاريخ دمشق لابن عساكر 14/ 275.
[9] - سؤالات السلمي للدارقطني 34.
[10] - تاريخ بغداد للخطيب 8/ 71.
[11] - تاريخ دمشق لابن عساكر 14/ 276.
[12] - تاريخ دمشق لابن عساكر 14/ 276.
[13] - الإرشاد للخليلي 3/ 843.
[14] - تاريخ دمشق لابن عساكر 14/ 276.
[15] - تاريخ بغداد للخطيب 8/ 71.
[16] - الأنساب للسمعاني 4/ 21 وتاريخ دمشق لابن عساكر 14/ 280. وانظر مختصر تاريخ نيسابور الفارسي ص 86.
[17] - الأنساب للسمعاني 4/ 23.
[18] - الإرشاد للخليلي 3/ 843.
[19] - الإرشاد للخليلي 3/ 843.
[20] - تاريخ بغداد للخطيب 8/ 70.
[21] - تاريخ دمشق لابن عساكر 14/ 271.
[22] - تاريخ الإسلام للذهبي 7/ 60.
[23] - تذكرة الحفاظ للذهبي 3/ 79.
[24] - سير أعلام النبلاء للذهبي 16/ 51.
[25] - الأنساب للسمعاني 4/ 23.
[26] - الأنساب للسمعاني 4/ 23.
[27] - الإرشاد للخليلي 2/ 610.
[28] - تاريخ بغداد للخطيب 8/ 72 والأنساب للسمعاني 4/ 25.