فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 112

وَتَعْتَبِرَ بِأَمْثَالِهِ , وَتَعْمَلَ بِمُحْكَمِهِ , وَتُؤْمِنَ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ , وَاعْلَمْ أَنَّ فِيَ الْقُرْآنِ نَاسِخًا وَمَنْسُوخًا , فَاسْأَلْ عَنْهُ الْعُلَمَاءَ عَلَى وَجْهِ التَّعَلُّمِ لاَ عَلَى وَجْهِ الْجَدَلِ وَالْمِرَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ , فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ , وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ} [آل عمران: ] وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَاسِخُهُ وَمُنْسُوخُهُ , وَحَلاَلُهُ وَحَرَامُهُ , وَفَرَائِضُهُ وَحُدُودُهُ , وَمَا يُؤْمَرُ بِهِ , وَمَا يُعْمَلُ بِهِ وَيُدَانُ بِهِ , وَهَذَا طَرِيقُ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ , وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمران: ] قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُنَّ أَصْلُ الْكِتَابِ , وَإِنَّمَا سَمَّاهُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أُمُّ الْكِتَابِ لأَنَّهُنَّ مَكْتُوبَاتٌ فِي جَمِيعِ الْكِتَابِ , وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ قَالَ: يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت