قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ جُمْلَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى بَيْتِ الْعِزَّةِ , ثُمَّ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً , وَمَعْنَى عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ يَعْنِي عَلَى سَبْعِ لُغَاتٍ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَقِّنُ كُلَّ قَبِيلَةٍ عَلَى مَا تَحْمِلُ مِنْ لُغَتِهَا , فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُعِيبَ بَعْضُهُمْ قِرَاءَةَ غَيْرِهِ , بَلْ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَنِ الْتَقَنَ بِحَرْفٍ أَنْ يَلْزَمَهُ وَيَحْفَظَهُ , وَلاَ يَعِيبُ عَلَى غَيْرِهِ مَا قَدِ الْتَقَنَ , فَلاَ يُجَاوِزُ مَا فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَيُحِلُّوا حَلاَلَهُ , وَيُحَرِّمُوا حَرَامَهُ , وَلَنْ يُدْرَكَ عِلْمُ هَذَا كُلِّهِ إِلاَّ بِالسُّنَنِ.