ووصفه الذهبي:"بالشيخ الإمام الحافظ الكبير" [1] .
وقال السيوطي:"البزار الحافظ العلامة الشهير" [2] .
ثانيًا: العلماء الذين وجهوا إليه النقد:
من العلماء الذين وجهوا النقد للبزَّار:
-النسائي, وقد نقل عنه ذلك الدارقطني, فقال:"جرحه أبو عبدالرحمن النسائي" [3] .
-وقال الدارقطني - نفسه:"يخطئ في الإسناد والمتن, حدَّث بالمسند بمصر حفظًا, ينظر في كتب الناس ويحدِّث من حفظه, ولم تكن معه كتب, فأخطأ في أحاديث كثيرة, يتكلمون فيه" [4] .
وقال - أيضًا:"ثقةٌ يخطئ كثيرًا, ويتكل على حفظه" [5] .
-وقال الحاكم: سألت الدارقطني عنه فقال:"يخطئ في الإسناد والمتن" [6] .
والمتأمِّل فيما قيل فيه / يدرك أن مرجع تلك الانتقادات التي وجهت إليه أنه كان يُحَدِّث من حفظه, فيقع منه الخطأ, والتحديثُ من الحفظ مظنة ذلك؛ فإن كل إنسان عرضةٌ للخطأ والنسيان, ويمكن اغتفار ذلك له في جانب ما أثبته في مسنده من العلم والفوائد الغزيرة.
وما وقع من البزَّار من خطأ لا ينقص من شأنه, بل يضمحلُّ في جانب كثرة ما أصاب فيه.
وأما تجريح النسائي له فلم أقف على نصِّه, ولكن جرى بينه وبين البزَّار خلافٌ رحل بعده إلى مصر [7] ، فالظاهرُ - والله أعلم - أن هذا سبب تجريح النسائي له, وقد وقع هذا للنسائي
(1) طبقات الحفاظ (ص 289) .
(2) ميزان الاعتدال (1/ 124) .
(3) سؤالات الحاكم للدارقطني (ص 92) .
(4) المرجع السابق.
(5) سؤالات حمزة السهمي (ص 137) .
(6) لسان الميزان (1/ 237) .
(7) سؤالات حمزة السهمي (ص 134) .