الصفحة 15 من 29

[25] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ عَنْ شَهْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ - هَكَذَا قَالَ - قَالا: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «الْكَمْأَةُ [1] مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَهِيَ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ» .

[26] حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرْعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» .

[27] حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٌ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَبْدَ، قَالَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ: قَدْ أَحْبَبْتُ فُلانًَا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ - عز وجل - قَدْ أَحَبَّ فُلانًَا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ الْعَبْدَ» . قَالَ مَالِكٌ: لا أَحْسِبُهُ قَالَ فِي الْبُغْضِ إِلاَّ مِثْلَ ذَلِكَ.

[28] حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «لا يُجْزِئُ وَلَدٌ وَالِدَهُ، إِلاَّ أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيُعْتِقَهُ» .

[29] حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «لا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا، وَلْتَنْكِحْ، فَإِنَّ لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» .

(1) الْكَمْأَةُ: بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْمِيمِ بَعْدَهُمَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَفِي الْعَامَّةِ مَنْ لا يَهْمِزُهُ، وَاحِدَةُ الْكَمْأَةِ بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُونٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ. وَعَكَسَ اِبْنُ الأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: الْكَمْأَةُ الْجَمْعُ، وَالْكَمَأُ الْوَاحِدُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، قَالَ: وَلَمْ يَقَعْ فِي كَلامِهِمْ نَظِيرُ هَذَا سِوَى خَبْأَةٌ وَخَبْءٌ، وَقِيلَ الْكَمْأَةُ قَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَعَلَى الْجَمْعِ وَقَدْ جَمَعُوهَا عَلَى أَكْمُؤٍ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

وَلَقَدْ جَنَيْتُكِ أَكْمُؤًَا وَعَسَاقِلا

وَالْعَسَاقِلُ بِمُهْمَلَتَيْنِ وَقَافٍ وَلامٍ الشَّرَابُ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الأَكْمُؤَ مَحَلُّ وُجْدَانِهَا الْفَلَوَاتُ. وَالْكَمْأَةُ نَبَاتٌ لا وَرَقَ لَهَا، وَلا سَاقَ، تُوجَدُ فِي الأَرْضِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُزْرَعَ، وَالْعَرَبُ تُسَمَّى الْكَمْأَةَ أَيْضًَا نَبَاتُ الرَّعْدِ، لأَنَّهَا تَكْثُرُ بِكَثْرَتِهِ، ثُمَّ تَنْفَطِرُ عَنْهَا الأَرْضُ، وَهِيَ كَثِيرَةٌ بِأَرْضِ الْعَرَبِ وَتُوجَدُ بِالشَّامِ وَمِصْرَ، فَأَجْوَدُهَا مَا كَانَتْ أَرْضُهُ رَمْلَةً قَلِيلَةَ الْمَاءِ، وَمِنْهَا صِنْفٌ قَتَّالٌ يَضْرِبُ لَوْنُهُ إِلَى الْحُمْرَةِ، وَهِيَ بَارِدَةٌ رَطْبَةٌ فِي الثَّانِيَةِ، رَدِيئَةٌ لِلْمَعِدَةِ بَطِيئَةُ الْهَضْمِ، وَإِدْمَانُ أَكْلِهَا يُورِثُ الْقُولَنْجَ وَالسِّكْتَةَ وَالْفَالِجَ وَعُسْرَ الْبَوْلِ، وَالرَّطْبُ مِنْهَا أَقَلُّ ضَرَرًا مِنْ الْيَابِسِ، وَإِذَا دُفِنَتْ فِي الطِّينِ الرَّطْبِ، ثُمَّ سُلِقَتْ بِالْمَاءِ وَالْمِلْحِ وَالسَّعْتَرِ، وَأُكِلَتْ بِالزَّيْتِ وَالتَّوَابِلِ الْحَارَّةِ، قَلَّ ضَرَرُهَا، وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهَا جَوْهَرٌ مَائِيٌّ لَطِيفٌ بِدَلِيلِ خِفَّتِهَا، فَلِذَلِكَ كَانَ مَاؤُهَا شِفَاءً لِلْعَيْنِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي.

وَيُقَالُ لِلْكَمْأَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ: سَمَارُوغُ، وَبِالْهِنْدِيَّةِ كهمبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت