بَعْضًَا إِذَا الْتَقَيْنَا؟، قَالَ: «لا وَلَكِنْ تَصَافَحُوا» .
[21] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَيْسَ لِلْمُصَدِّقِ هَرِمَةٌ، وَلا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلا جَرْبَاءُ.
[22] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ نَائِمًَا وَهُوَ سَاجِدٌ، حَتَّى غَطَّ [1] أَوْ نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قَدْ نِمْتَ!، قَالَ: «إِنَّ الْوضُوءَ لا يَجِبُ إِلاَّ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًَا، فَإِنَّهُ مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًَا اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ» [2] .
(1) الْغَطُّ: الصَّوْتُ الَّذِي يَخْرُجُ مَعَ نَفَسِ النَّائِمِ.
(2) مُنْكَرٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (1/ 122/1397) ، وَأَحْمَدُ (1/ 256) ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (659) ، وَأَبُو دَاوُدَ (202) ، وَالتِّرْمِذِيُّ (77) ، وَبَحْشَلُ «تَارِيخُ وَاسِطَ» (ص 147) ، وَأَبُو يَعْلَى (2487،2610) ، وَالطَّحَاوِيُّ «مُشْكَلُ الآثَارِ» (2913) ، وَالطَّبَرَانِيُّ «الْكَبِيْرُ» (12/ 157/12748) ، وَابْنُ عَدِيٍّ «الْكَامِلُ» (7/ 277) ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ (1/ 159) ، وَابْنُ شَاهِينَ «النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ» (185) ، وَالْبَيْهَقِيُّ «الْكُبْرَى» (1/ 121) و «مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ» (261) مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالانِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ.
وَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ حَرْبٍ: إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلَولِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، وَزَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَاصِمٍ الْوَاسِطِيُّ، وَأبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَأبُو غَسَّانٍ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ يَزِيدَ الضَّبِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأَصْبَهَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، سَبْعَةَ عَشْرِهِمْ عَنْهُ.
قَالَ أبُو عِيسَى: «سَأَلْتُ مُحَمَّدًَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟، فَقَالَ: هَذَا لا شَيْءٌ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا الْعَالِيَةِ، وَلا أَعْرِفُ لأَبِي خَالِدٍ الدَّالانِيِّ سَمَاعًَا مِنْ قَتَادَةَ، قُلْتُ: أَبُو خَالِدٍ كَيْفَ هُوَ؟، قَالَ: صَدُوقٌ، وَإِنَّمَا يَهِمُ فِي الشَّيْءِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَعَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ صَدُوقٌ» .
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: «هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، لَمْ يَرْوِهِ إِلاَّ يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ عَنْ قَتَادَةَ، وَرَوَى أَوَّلَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا شَيْئًَا مِنْ هَذَا، وَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَحْفُوظًَا، وَقَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ النَّبِيُّ: «تَنَامُ عَيْنَايَ، وَلا يَنَامُ قَلْبِي» . وَقَالَ شُعْبَةُ: إِنَّمَا سَمِعَ قَتَادَةُ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ: حَدِيثَ يُونُسَ بْنِ مَتَّى، وَحَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّلاةِ، وَحَدِيثَ الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ، وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ مِنْهُمْ عُمَرُ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ. وَذَكَرْتُ حَدِيثَ يَزِيدَ الدَّالانِيِّ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَانْتَهَرَنِي اسْتِعْظَامًَا لَهُ، وَقَالَ: مَا لِيَزِيدَ الدَّالانِيِّ يُدْخِلُ عَلَى أَصْحَابِ قَتَادَةَ، وَلَمْ يَعْبَأْ بِالْحَدِيثِ».
قُلْتُ: هُوَ كَمَا قَالَ، وَهِمَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ، وَأَبْعَدَ فِي خَطَئِهِ عَلَى قَتَادَةَ، وهو صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًَا وَيُدَلِّسُ، قَالَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ. وَقَالَ أبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيُّ.
وَقَالَ أبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لا يُتَابَعُ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ. وَقَالَ أبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ، وَفِي حَدِيثِهِ لِينٌ، إِلاَّ أَنَّهُ مَعَ لِينِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ، فَضَعَّفَهُ بِمَرَّةٍ، فَقَالَ «الْمَجْرُوحِينَ» (3/ 105) : كَانَ كَثِيرَ الْخَطَأ فَاحِشَ الوَهْمِ، يُخَالِفُ الثِّقَاتِ فِي الرِّوَايَاتِ حَتَّى إِذَا سَمِعَهَا الْمُبْتَدِئُ فِي هَذِهِ الصِّنَاعَةِ عَلِمَ أَنَّهَا مَعْمُولَةٌ أَوْ مَقْلُوبَةٌ، لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ إِذَا وَافَقَ الثِّقَاتَ، فَكَيْفَ إِذَا انْفَرَدَ عَنْهُمْ بِالْمُعْضِلاتِ!.
قُلْتُ: قَدْ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ مَعَ تَشَدُّدِهِ، وَوَثَّقَهُ أبُو حَاتِمٍ مَعَ تَعَنُّتِهِ، وَكَفَى بِهِمَا رَدًَّا عَلَى تَضْعِيفِ ابْنِ حِبَّانَ إِيَّاهُ. وَأَصْدَقُ الأَحْكَامِ، وَأَصْوَبُهَا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ. وَقَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ «الْمُغْنِي» (2/ 782) : صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ.
وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي دَاوُدَ: وَرَوَى أَوَّلَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَذْكُرُوا شَيْئًَا مِنْ هَذَا، وَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَحْفُوظًَا، فَقَدْ:
= قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ (1/ 244) : حَدَّثَنَا يُونُسُ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ وَأَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَامَ حَتَّى سُمِعَ لَهُ غَطِيطٌ، فَقَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَحْفُوظًَا.
وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (616) ، وَالطَّبَرَانِيُّ «الْكَبِيرُ» (11/ 333/11920) ، وَالبَيْهَقِيُّ «الْكُبْرَى» (1/ 120) مِنْ طُرُقٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِمِثْلِهِ.