فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 40

وكيف لا يكفر من قال عزير أو المسيح ابن الله، أو جعل الملائكة بنات الله -تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا- قال تعالى ذاكرًا إفك اليهود والنصارى: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون } (1) . وقال تعالى ذاكرًا إفك المشركين المستكبرين { وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون } (2) . وقال: { ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون } (3) .

ولذا قال العلماء: من ثبت كفره وجب اعتقاد كفره والحكم عليه به وإقامة ولي الأمر حد الردة عليه إن لم يتب، ومن لم يكفّر من ثبت كفره فهو كافر إلا أن تكون له شبهة في ذلك فلا بد من كشفها. اهـ (4) . ومن يشك في كفر اليهود والنصارى وقد كفّرهم الله في كتابه في مواضع كثيرة ؟! .

تنبيه: يحاول دعاة التقريب بين الأديان أن يروجوا لفكرة إنشاء معبد للديانات الثلاث الإسلام والنصرانية واليهودية . فإذا أراد المسلم الصلاة ذهب إلى المسجد، وإذا أراد النصراني الصلاة ذهب إلى الكنيسة، وإذا أراد اليهودي الصلاة ذهب إلى معبده، وكل أماكن العبادة هذه تكون في مكان واحد أو يحوطها سياج واحد . ولا ريب أن ذلك فيه إقرارٌ للباطل، والتسليم بصحة دين اليهود والنصارى، وهذا مما ترده النصوص الصحيحة الصريحة . وللجنة الدائمة فتوى بهذا الخصوص فقد جاء في سؤال لها: هل يجوز اتخاذ معبد للديانات الثلاث اليهودية والنصرانية والإسلام ؟

الجواب: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد:

لا يجوز ذلك لأنه باتخاذه مشتركًا بين الثلاث لا يكون مؤسسًا على التقوى بل على الشرك وعبادة غير الله فيه .

(1) . التوبة (30)

(2) . الأنعام (100)

(3) . النحل (57)

(4) . فتاوى اللجنة الدائمة (2/93) فتوى رقم (6201)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت