فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 40

لقوله تعالى: { ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } (1) . و لا يقبل الله من الناس إسلامهم بعد بعثة محمد-صلى الله عليه وسلم- إلا الإسلام الذي جاء به نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام، فدينه ناسخٌ للأديان كلها، ودعوى اليهود والنصارى أنهم مسلمون مردودٌ عليهم، لأن كتبهم المنزلة عليهم أمرتهم الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم واتباعه واتباع شرعه فأبوا . بل من سمع بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم لم يؤمن به فهو خاسر وهو في النار؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) (2) .

ويدافع بعض المفتونين من المسلمين عن اليهود والنصارى، ويقول بأن لهم دين صحيح، ولهم كتاب سماوي، ولهم أنبياء .. الخ . وهم بذلك لا يكفرون ولا نكفرهم .

ونقول لهؤلاء المفتونين ولغيرهم كيف لا نكفِّر من كفّره الله في كتابه، قال تعالى: { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار } (3) . وقال: { لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسَّنَّ الذين كفروا منهم عذابٌ أليم } (4) .

وكيف لا يكفر من قال: يد الله مغلولة أو إن الله فقير: { وقالت اليهود يدُ الله مغلولة . غُلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء .. . الآية } (5) . { لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق } (6) .

(1) . آل عمران (85)

(2) . رواه مسلم (153)

(3) المائدة (72)

(4) . المائدة (73)

(5) . المائدة (64)

(6) . آل عمران (181)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت