والإيمان باليوم الآخر، يتضمن الإيمان بكل ما نطق به الكتاب العزيز، والسنة الصحيحة من أخبار اليوم الآخر، ومما يكون من أمر المعاد؛ فنؤمن بالشفاعة العظمى لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم، ونؤمن بحوضه وأنه ترد عليه أمته ويذاد عنه المحدث في دينه، ونؤمن بالصراط، والميزان التي توزن فيه أعمال العباد، ونؤمن بنزول الجبار جل جلاله للفصل بين الناس، ونؤمن بأن الناس ينقسمون إلى فريقين، فأهل السعادة في الجنة -جعلنا الله وإياكم منهم-، وأهل الندامة في النار-أعاذنا الله وإياكم منها- ، ونؤمن بأن الجنة والنار باقيتان لا تفنيان، فأهل الجنة في نعيم دائم، وأهل النار في عذاب دائم . ونؤمن بأن أهل الجنة يرون ربهم وهو أعظم نعيم الجنة وأعلاه ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) (1) ، (وجوهٌ يؤمئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) (2) .
اللهم إنا نسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، والشوق إلي لقائك، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة ، اللهم زيّنا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين . آمين .
ونعتقد بأن اليهود والنصارى وسائر المشركين، كفار لا يقبل الله منهم صرفًا ولا عدلًا حتى يسلموا ويدينوا بدين محمد-صلى الله عليه وسلم- .
(1) . يونس (26)
(2) . القيامة (22-23)