فإذا سمعت في كلام العلماء تقاتل الطائفة الممتنعة، لا تفهم أن معناها الجاحدة، أو الممتنعة يعني المانعة؟ لا، الممتنعة ليس معناها المانعة، الممتنعة يعني التي تقول أنا غير داخلة في هذا الخطاب، مثل حال مانعي الزكاة، مانعو الزكاة في عهد الصديق قالوا نعم الناس يؤدون لكم، نعم، لكن نحن لا نؤدي ليس من جهة إنكار الحكم أو جحد الحكم لكن من جهة عدم الالتزام به فيقول الناس عليهم أن يؤدوا لكن نحن لا يلزمنا ذلك.
ولهذا يعبر العلماء بقولهم تقاتل الطائفة الممتنعة غير الملتزمة، فيأتون بلفظي الامتناع والالتزام، وهذا تفصيل لكن مهم كثيرين يحصل عندهم غلط في ذلك.
باقي لي مباحث كثيرة ما أدري.
يوم السبت نكمل؛ لأن الشيخ عبد الرحمن البراك عنده ظرف واعتذر فنكمل يوم السبت إذا لم يكون قد رتب أحد، فإذا كان رتب أحد فيبقى علينا الضوابط نعتذر منكم نكملها في محاضرة مستقلة.
على العموم أسأل الله جل وعلا أن يجزيكم خيرا على هذا الحضور، وأن ينفعني وإياكم العلم، وأن يجعلنا ممن يقول الحق ويدعو إليه لا تأخذه في الله لومة لائم، وأن ييسر لنا فعل الخيرات، وأن يبارك فيما نعمل، وأن يجعلنا من عباده الصالحين.
اللهم نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تجعلنا من عبادك المتقين، وأن تسلك بنا طريق أهل السنة والجماعة، وأن توفقنا للعلم النافع وللعمل الصالح، وأعوذ بك اللهم من فتنة القول كما أعوذ بك من فتنة العمل.
اللهم أسألك أن تميتنا وأنت راض عنا نعوذ بك من الخزي في الدنيا ومن العذاب في الآخرة.
ثم أوصيكم بالختام الحرص على التؤدة في الأمور والرفق خاصة في مسائل نواقض الإيمان والتكفير، لا يتأثر المرء بمن حوله وبما ينكر، فيكون عندنا ردود أفعال أو اقتناعات هذه المسائل مرجعها أهل العلم، وليس مرجعها الصحف، وليس مرجعها المجلات وليس مرجعها محاضرات أو كلمات لفصول الجامعة لغير متخصص مأمون على هذه العلوم، إنما مرجعها أهل العلم، فمن أراد سلامته فلا يخض ببنيات الطريق بهذه المسألة العظيمة، فلها ضوابطها ولها قواعدها، وكلما أخذتها من العلماء السالفين كان آمن وأضبط لك من علماء أهل السنة والجماعة.
أما البحوث المعاصرة في هذا فمنها ما هو صواب ومنها ما عليه ملاحظات.
وأسأل الله جل وعلا أن يعفو عني وعنكم، وأن يجزي كل من بذل خيرا للإسلام بالدعوة بقوله أو بعمله أن يجزيه خيرا وأن يخفف عنا الحساب وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.